عنهما- هو الواجب على كل أحد أن يكون كذلك، ولهذا كانا أفضل المؤمنين بعد النبيين والمرسلين ﵄ وعن سائر الصحابة أجمعين" (١).
* [عائشة أم المؤمنين ﵂ -]
عن عُروة بن الزبير قال: ذهبَ عَبدُ اللهِ بنُ الزبَيرِ ﵄ مَعَ أُنَاسٍ من بَنِي زُهرَةَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، وَكَانَت أَرَقَّ شَيءٍ عَلَيهِم لِقَرَابَتِهِم من رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢).
وهكذا كل الصحابة الكرام ومن اقتفى طريقهم يحبون أهل البيت، ويصلون عليهم، والشواهد في ذلك كثيرة، والآثار في حبهم وفيره".
قال الحافظ ابن كثير في تفسير قوله ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]:
"والحق تفسير الآية بما فسرها الإمام حبرُ الأمة وترجمان القرآن عبد الله ابن عباس، كما روى عنه البخاري ولا تنكر الوصاةُ بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم، واحترامهم وإكرامهم، فإنهم من ذُرية طاهرة، من أشرف بيت وجد على وجه الأرض، فخرًا وحسبًا ونسبًا، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان سلفهم، كالعباس وبنيه،
(١) "تفسير القرآن العظيم" (٧/ ١٩٠).
(٢) أخرجه البخاري تعليقًا (٣٥٠٣ فتح) في كتاب المناقب باب: مناقب قريش، ووصلُهُ بعده دون القصد منه هنا، وقال الحافظ في "تغليق التعليق" (٤/ ٤٥): يحتمل أن يكون معطوفًا على حديث يحيى بن بكير، ويحتمل أن يكون مفردًا عنه، وهو الظاهر.