273

موسوعة الأخلاق

موسوعة الأخلاق

خپرندوی

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

وعلى وأهل بيته وذريته، ﵃ أجمعين (١).
قال أبو الحارث -وَفقَهُ الله تعالى-: ونحن معهم نُشهِدُ اللهَ سبحانه على محبتهم والترضي عليهم وموالاتهم، ووالله ما على ظهر الأرض أهلَ بيتِ أحب إلينا منهم، فمحبتهم واجبة على كل مسلم ومسلمة وهي من أصول أهل السنة والجماعة.
ولله در من قال:
فلا تعدل بأهلِ البيتِ خَلقا ... فأهلُ البيتِ هم أهلُ السياده
فبغضهُمُ مِنَ الأنسانِ خسرٌ ... حقيقيٌّ وحبُهُمُ عباده
وقال محمد بن يوسف الشافعي:
يا أهلَ بيتِ رسولِ الله حُبُّكمُ ... فَرْضُ من اللهِ في القرآنِ أَنزلَهُ
كفاكُموا من عَظيمِ القدرِ أنكُمُ ... مَن لم يُصَلِّ عليكم لا صلاةَ لهُ (٢)
٩ - الترضي على أصحابه، وأهل بيته ﷺ والتأسي بهم
ومن الأدب معه ﷺ الترضي على أصحابه، وأهل بيته ﷺ، والتأسي بهم.
قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة: ١٠٠].
وقال تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨)﴾ [الفتح: ١٨].

(١) "تفسير القرآن العظيم" (٧/ ١٨٩).
(٢) "القول البديع" (ص/ ١٢٥)، "استجلاب ارتقاء الغرف" (١١٠) للسخاوي.

1 / 273