إكرام السَّلَفِ لأهل البيت
* [أبو بكر الصديق ﵁ -]
فها هو خليفة رسول الله ﷺ أبو بكر الصديق ﵁ يثني عليهم؛ كما روى البخاري في صحيحه أن أبا بكر ﵁ قال لعلي ﵁: "والذي نفسي بيده لقرابةُ رسول الله ﷺ أَحب إليَّ أن أَصِل من قَرابتي" (١).
* [عمر بن الخطاب ﵁ -]
وتزوج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ﵁ محبةً منه لأهل البيت، وطمعًا في نسبهم الشريف.
فقد خطب عمر بن الخطاب ﵁ إلى علي ﵁ أم كلثوم، فقال: أنكحنيها، فقال: إني أرصدها لابن أخي عبد الله بن جعفر، فقال عمر: أنكحنيها، فوالله ما من الناس أحد يرصد من أمرها ما أرصده، فأنكحه علي، فأتي عمر المهاجرين فقال: ألا تُهنُّوني؟ فقالوا: بمن يا أمير المؤمنين؟ فقال: أم كلثوم بنت علي وابنه فاطمة بنت رسول الله، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كُلُّ سَبَبٍ وَنسَبٍ مُنقطعٌ يومَ القيامةِ؛ إلا سببي ونسبي" (٢).
قال الحافظ ابن كثير: "فحال الشيخين (أبو بكر وعمر) -رضي الله
(١) أخرجه البخارى (٣٧١٢ فتح) باب: مناقب قرابة رسول الله ﷺ.
(٢) صحيح. أخرجه الحاكم (٣/ ١٤٢)، والبيهقي (٧/ ٦٤)، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"، وصححه الألباني بمجموع طرقه، انظر "الصحيحة" (٢٠٣٦).