وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللهِ ﷺ: «لا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرِ، لأَنَّ الْيَهُودَ والنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ» . وَلِحَدِيث سَهْل وَحَدِيث أَبِي عَطيَّة وَقَدْ تَقَدَّمَا قَرِيبًا.
اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنَا سَبِيل عِبَادِكَ الأَبْرَارِ واجْعَلْنَا مِن عِبَادِكَ الْمُصْطَفِينَ الأَخْيَارَ وامْنُنْ عَلَيْنَا بالْعَفْوِ والْعِتْقِ مِن النَّارِ واحْفَظْنَا مِنْ الْمَعَاصِي فِيمَا بَقِيَ مِن الأَعْمَارِ، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ): وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ فِطْرُهُ عَلَى رُطَبٍ، فَإِنْ عَدِمَ فَتَمْرٌ، فَإِنْ عَدِمَ فَمَاءٌ، لِمَا وَرَدَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُفْطِرَ عَلى رُطَبَات قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَات فَتَمَراتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُن تَمَرَاتٍ حَسَا حَسَوَاتِ مِنْ مَاءٍ، وَعَنْ سَلْمَانَ بن عَامِرٍ الضَّبِّي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَفْطَر عَلى تَمْرٍ، فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَمْرًا فالْمَاءُ فَإِنَّهُ طَهُورٌ» .
والْفِطْرُ قَبْلَ صَلاةِ الْمَغْربِ أَفْضَلُ، لِحَدِيث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يصَلِّي حَتَّى يُفْطِرَ، وَلَوْ شَرْبَةَ مَاءٍ) .
إذا رُمْتَ أَنْ تَشْرَبْ فَكُنْ قَاعِدًا تَفُزْ ... بِسُنَّةِ خَيْرِ الْخَلْقِ أَعْنِي مُحَمَّدًا
فَقَدْ صَحَّحُوا شُرْبًا لَهُ وَهُوَ قَائِمٌ ... وَلَكِنْ بَيَانًا لِلْجَوازِ فَسَدِّدَا
وَيُسْتَحَبُّ قَوْلُ الصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ:
اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. لِمَا وَرَدَ عَنْ مُعَاذِ بنِ زَهْرَةَ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبي ﷺ كَانَ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: «ذَهَبَ الظَّمَأُ وابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الأجْرُ إِنْ شَاءَ الله»، وَثَبَتَ عَن النَّبي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ دَعْوَةُ لا تَرَدُّ» . وَلِحَدِيثَي ابنْ