398

موارد الظمآن لدروس الزمان

موارد الظمآن لدروس الزمان

شمېره چاپونه

الثلاثون

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ

والأكْلُ عَلَى مَقَامِ الْعَدْلِ يُصِحُّ الْبَدَنَ وَيُبْعِدُ الْمَرَضَ بِإذْنِ اللهِ وَيُقَلِّلُ النَّوْمَ وَيُخَففُ الْمَؤُنَةَ وَيُرَقِّقُ الْقَلْبَ وَيُصَفِّيْهِ فَتَحْسُنُ فِكْرَتُهُ وَتُسَهِّلُ الْحَرَكَاتِ والتَّعْبِيرَاتِ، والشَّبَعُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَمِنْهُ يَكُونُ الْفَرَحُ والْمَرَحُ وَالضَّحِكُ.
وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ السَّحُورِ لِمَا وَرَدَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُول اللهِ ﷺ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ. قَال أَنَسٌ قُلْتُ لِزَيْدٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِمَا وَرَدَ في الْبُخَاري عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي، ثُمَّ تَكُونُ سُرْعَتِي أَنْ أُدْرِكَ السُّجُودَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدي ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ وأخَّرُوا السَّحُور» .
وَعَنْ ابن عَطِيَّةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلى عَائِشَةَ فَقُلْنَا: يَا أَمَّ الْمُؤمِنِين رَجُلانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّد أَحَدُهُمَا: يُعَجِّلُ الإفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلاةَ، والآخرُ: يُؤخِّرُ الإفْطَارَ وَيُؤخِّرُ الصَّلاةَ، قَالَتْ: أَيُّهُمَا يُعَجّل الإفْطَارَ وَيُعَجِّلَ الصَّلاةَ؟ قُلْنَا: عَبْدُ اللهِ بن مَسْعُودٍ، قَالَتْ: هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، والآخَرُ: أَبوُ مُوسَى.
وَلأَنَّ السَّحُورَ يُرَادُ بِهِ التَّقَوِّي عَلَى الصَّوْمِ. فَكَان التَّأْخِيرُ أَبْلَغَ فِي ذَلِكَ وَأَوْلَى، وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ فِطْرٍ إِذَا تَحَقَّقَ الْغُرُوبَ لِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللهِ ﷺ: «قَالَ اللهُ ﷿ إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِليَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا» .

1 / 397