عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ ﵄ قَالا: كَان النبي ﷺ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْنَا، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» .
وَعَنْ عَبْد اللهِ بن الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: أَفْطَرَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ سَعْدِ بن مُعَاذٍ، فَقَالَ: «أَفْطَرَ عِنْدَكُم الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمْ الأَبْرَارُ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ الْمَلائِكَةُ» .
وَعَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَجْتَهِدَ أَنْ يَكُونَ فِطْرُهُ عَلَى حَلالٍ وَأَنْ يَحْذَرَ أَنْ يَكُونَ على حَرَام، فَإِنْ أَكَلَ الْحَرَامِ مِنْ جُمْلَةِ مَوَانِعِ قَبُولِ الدُّعَاءِ، فَقَدْ وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ طَيَّبٌ وَلا يَقْبَلُ إلا طَيِّبًا، وإِنَّ الله أَمَرَ الْمُؤمِنينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾، وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾، - ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ - أَشْعثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّمَاء وَيَقَولَ: يَا رَبُّ يَا رَبُّ! وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ» .
فَإِيَّاكَ إِيَّاكَ الرِّبَا فَلَدِرْهَمٌ ... أَشَدُّ عِقَابًا مِنْ زِنَاكَ بِنُهَّدِ
وَتَمْحَقُ أَمْوَالُ الرِّبَا وَإِنْ نَمتْ ... وَيَرْبُو قَلِيلُ الحِلِّ فِي صِدْقِ مَوْعِدِ
آخر:
المالُ يَذْهَبٌ حِلُّهُ وَحَرَامُهُ ... يَوْمًا وَتَبْقَى في غَدٍ آثَامِهِ
لَيَسْ التَّقِيُّ بُمِتْقَّ لإِلهِهِ ... حَتَّى يَطِيبَ شَرَابِهِ وَطَعَامِهِ
وَفِي الْحَدِيثِ: «أَلا إِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنْ الإِنْسَانِ بَطْنُهُ فَمَنْ اسْتَطَاعَ أَلا يَأْكُلَ إِلا طَيِّبًا فَلْيَفْعَلْ» . الْحَدِيثِ.
وَمِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ أَنْ يَكُونَ مِنْ صَمِيمِ القَلْبِ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ادْعُوا الله