Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
لمن عموم المؤمنين، ويؤيد هذا: ما رواه عبد الرزاق عن معمر(1)، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب، عن آبيه، قال: قال رسول الله جية: "أرواح الشهداء في صور طير خضر معلقة في قناديل الجنة حتى يرجعها الله يوم القيامة". وكذلك في حديث ابن مسعود الموقوف، وتقدما، ويعضد ذلك ل ما حكاه القاضي أبو بكر بن العرب في كتابه سراج المريدين(2)، من إجماع الأمة تا الاعلى أنه لا يتعجل الأكل والنعيم إلا الشهيد في سبيل الله.
الثالث: أنه قد روي تعلق بفتح اللام، قال القرطبي في التذكرة: الاوهو الأكثر ومعناه: تسرح، انتهى(3). ومن خطه نقلت: فيكون المعنى آن روح المؤمن تطير في شجر الجنة وتسرح بينها إلى يوم القيامة لا أنها على شكل طائر الا ا كل ويشرب، بخلاف روح الشهداء فإنها في جوف طير (أخض(4)، أو على اصورة طير (أخض(5)، تأكل وتشرب وتتنعم وتأوي إلى قناديل في ظل العرش كما تقدم، وهذا لم آر من ذكره، وهو يجمع بين الأحاديث المتقدمة كلها، والله أعلم.
- ومنها، أن الشهداء لا يفتنون(2) في قبورهم ولا يصعقون(7) عند اانشورهم. وقد ثبت أن المرابط في سبيل الله لا يفتن في قبره، فالشهيد أولى الا ا حرى، لأنه أفضل منه، ومانال المرابط ما ناله من الفعل إلا بتعرضه للشهادة الاو توقعه لها، فكيف لا يعطى ذلك الفضل من نالها.
1) هو معمر بن راشد، تقدم ص: 333.
(2) م آجده.
(3) التذكرة: ص 193.
4) في (م وع): خضر.
5) في (م وع): خضر.
(6) قال في النهاية: 410/3، وفي حديث الكسوف: "وإنكم تفتنون في القبور" يريد ل سألة منكر ونكير، من الفتنة، الامتحان والاختبار.
(7) قال في النهاية: 32/3، الصعق: أن يغشى على الإنسان من صوت شديد يسمعه، ربما مات منه. ثم استعمل في الموت كثيرا.
734
مخ ۷۴۷