Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
م حمد بن إدريس الشافعي، عن الإمام مالك بن أنس، عن الزهري، عن ال عبد الرحمن بن كعب بن مالك(1)، عن آبيه رضي الله عنه، قال: قال الر سول الله : (نسمة(2) المؤمن طائر يعلق (3) من شجر الجنة حتى يرجعه الله الى جسده يوم يبعثه).
الاوهذا حديث عظيم صحيح عزيز الوجود، لأنه اجتمع في سنده ثلاثة من الأئمة الأربعة، وهو الحديث الذي أشار إليه القرطبي بقوله، وفي حديث كعب بن مالك، والله أعلم.
فإن قيل: إذا كانت روح كل مؤمن على صورة طير في الجنة فبماذا يتميز الشهيد؟ فالجواب عن ذلك من وجوه: الأول: ما ذكره ابن كثير الدمشقي الحافظ في تفسيره: "أن أرواح المؤمنين الا على شكل طائر في الجنة، وأرواح الشهداء في جوف طير خضر، فهي كالراكبة الا الاسبة إلى أرواح عموم المؤمنين، فإنها تطير بأنفسها(4).
هذا حسن، غير آنه يعارضه حديث كعب بن مالك وحديث ابن مسعود الموقوف فإن فيهما أن أرواح الشهداء في صور طير خضر.
الثاني: وهو أحسن منه، أن المراد بذلك روح المؤمن الشهيد دون غيره (1) قال في التقريب: 496/1، رقم: 1091، عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري اابو الخطاب المدني، ثقة، من كبار التابعين، ويقال: ولد في عهد النبي يلة، مات في خلافة سليمان.
(2) قال في لسان العرب: 229/3، النسم والنسمة: نفس الروح وفي الحديث، أن االنبي للة، قال: "من أعتق نسمة مؤمنة، وقى الله عز وجل بكل عضو منها عضوا من النار". قال خالد: النسمة: النفس والروح.
(3) قال أبو عبيد: من حديث غبيد بن عمير أن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تعلق في الجنة قال الأصمعي: قوله تعلق - يعني تناول بأفواهها من الثمر، يقال منه علقت تعلق علوقا... وقال الزمخشري، أي: تأكل وتصيب، يقال: علقت البهيمة تعلق علوقا، إذا أصابت من الورق.
عريب الحديت:352/4، الفائق: 24/3.
4) تفسير ابن كثير: 427/1.
73
مخ ۷۴۶