Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
ااقال المؤلف عفا الله عنه: وما يؤيد ما ذكره القرطبي قصة عبد الله والد ااجابر، فإنه خرج في غزاة أحد وعليه دين فاستشهد فرأى النبي ة ولده جابرا البعد أيام وهو مهتم لما على آبيه من الدين، فأخبره أن الله تعالى كلم أباه كفاحا، كما تقدم ذلك في أوائل هذا الباب، فلو كان أبوه محبوسا عن الجنة بسبب دينه لما احصلت له هذه الدرجة العظيمة في تخصيص الله تعالى له بالتكليم كفاحا.
الاو كذلك الزبير رضي الله عنه، استشهد وعليه ألفا ألف ومائتا ألف، وقد تقدمت قصته في الباب الثاني، والله أعلم.
- ومنها، أن الملائكة تظل الشهيد بأجنحتها: 1125 عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: جيء بأبي إلى النبي لة، قد مثل به، فوضع بين يديه فذهبت أكشف عن وجهه فنهاني قوم، مع صوت صائحة، فقيل: ابنة عمرو آو أخت عمرو. فقال: (لم تبكين أو فلا تبكي= ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها". رواه البخاري ومسلم.
الا حمل آن يكون هذا خاصا بعبد الله كرامة له من الله تعالى، كما خصه بكلامه له كفاحا: قوله: مثل به - بضم الميم وتشديد الثاء - قال أهل اللغة: يقال: مثل البالقتيل والحيوان، يمثل مثلا بالتخفيف في الجميع، كقتل يقتل قتلا: إذا قطع اطرافه أو أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو قلع عينيه أو نحو ذلك والاسم: المثلة، الو مثل بالتشديد للمبالغة.
- ومنها، أن الشهادة الخالصة في سبيل الله توجب دخول الجنة قطعا: اقال الله تعالى: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة(1)، وقال تعالى والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم 1125- رواه البخاري، في الجهاد، باب ظل الملائكة على الشهيد: 208/3، بلفظه، عن جابر.
ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام، والد جابر رضي الله عنهما: 4 /11917 من طريق عبيد الله، عن سفيان بن عيينة، بنحوه.
(1) سورة التوبة: الآية 111 722
مخ ۷۳۵