Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
قال أبو الوليد بن رشد في مقدماته: وقد قيل: إن ذلك كان في أول الاسلام لما روي أن الله يقضي عنه دينه، انتهى (1).
الاو قال القرطبي في تفسيره: الدين الذي يحبس صاحبه عن الجنة - والله علم - هو الذي قد ترك له وفاء ولم يوص به، أوقدر على الأداء فلم يؤده، ااو أدانه في سفه أو سرف، ومات ولم يوفه، وأما من آدان في حق واجب كفاقة ال عسر ومات ولم يترك وفاع، فإن الله لا يحبسه عن الجنة إن شاء الله شهيدا كان اوغيره، لأن على السلطان فرضا أن يؤدي عنه دينه، إما من جملة الصدقات امن سهم الغارمين أو من الفيىء الراجع على المسلمين. قال: "من ترك الا ينا أو ضياعا فعلى الله ورسوله، ومن ترك مالا فلورثته"(2)، انتهى(3).
الاوذكر هذا - أيضا - في التذكرة، ثم قال: فإن لم يؤد عنه السلطان فإن االل يقضي عنه، ويرضي خصمه، ثم ذكر الدليل على ذلك ومن جملته قوله لى الله ( عليه وسلم: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن [4/170] اخذها يريد إتلافها أتلفه الله". رواه البخارى(4)(5).
1) مقدمات ابن رشد: 266/1، ط دار صادر بيروت.
(2) البخاري، في التفسير سورة الأحزاب: 33، باب 1: 22/6، عن آبي هريرة الر ضي الله عنه، عن النبي : "قال ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا الاوالآخرة اقرعوا إن شئتم: { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم*، فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه".
مسلم، في الفرائض، باب من ترك مالا فلورثته: 1237/3، رقم: 1611، عن ابي هريرة، بنحوه، جزء حديث.
أبو داود، في الإمارة باب في أرزاق الذرية : 360/3، رقم: 2954، بنحوه عن جابر رضي الله عنه.
ابن ماجه، في الصدقات، باب من ترك دينا أو ضياعا: 807/2، رقم: 2416، حوه، عن جابر.
3) تفسير القرطبي:4 /274.
4) رواه البخاري، في الاستقراض، باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها: 823، عن آبي هريرة، بلفظه.
5) التذكرة للقرطبي: ص 194، 195 72
مخ ۷۳۴