Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
سي راحة وقوة فصرعته وقعدت على صدره فلما أردت أن أذبحه، قال: اعف ني هذه المرة حتى نعود، قلت: ولك ذلك.
م اصطرعنا ثانيا فزلقت رجلي فصرعني، وقعد على صدري وهم بحي. فقلت له: قد عفوت عنك مرة، أفلا تعفو عني؟ قال: ولك ذلك.
م تصارعنا ثالثا وقد انكسر قلبي فصرعني وقعد على صدري وهم ابحي فقلت له: كنت عفوت عنك فعفوت عني واحدا بواحد، فتفضل علي هذه المرة واعف عني، قال: ولك ذلك.
م تصارعنا رابعا فصرعني وقعد على صدري، وقال لي: قد عرفت الآن، إنك لأنت البطال، لأذبحنك ولأريحن الأرض منك، فقلت إلا أن يشاء الر بي سلامتي، لم تقدر على ذلك. قال: قل لربك يمنعني عنك ورفع الخنجر لضعه في حلقي، فقام المقتول صاحبي - يا أمير المؤمنين- رافعا سيفه وضرب الراسه من قبل أن ينزل في الخنجر، وقرأ هذه الآية: ولا تحسبن الذين قتلوا في الا سبيل الله أمواتا بل أحياء}(1) الآية. ثم خر مقتولا كما كان. فهذا أعجب شيء رأيته - والله - يا أمير المؤمنين(2).
قال المؤلف - عفا الله / عنه - البطال هذا اسمه: عبد الله، وكنيته (1/168 بو محمد، وقيل: أبويحيى، وهو أحد التابعين.
الاو قال ابن الذهبي الحافظ في كتابه سير أعلام النبلاء: هو رأس الشجعان ل والأبطال من أعيان الأمراء الشاميين، وكان شاليش الأمير مسلمة بن عبدالملك، الوكان مقره بأنطاكية، أوطأ الروم خوفا وذلا، ولكن كذب عليه أشياء مستحيلة في سيرته الموضوعة(3). وجرت له أعاجيب منها ما روي عنه، قال: اتفق لي آنا اتينا قرية لنغير، فإذا بيت فيه سراج وصغير يبكي، فقالت له أمه: أسكت (1) سورة ال عمران: الآية 169 (2) حكاها أبو علي الحسين بن يحيى البخاري في كتابه روضة العلماء - مخطوط في الجامعة الاسلامية - (ل 536 ب - 257 ب) رقم: 345.
(3) سير أعلام النبلاء: 268/5، 269)، رقم: 131.
713
مخ ۷۲۶