Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
ااقال المؤلف: وقد سمعت من غير واحد أن المجاورين لمؤتة يرون الشهداء ال من بعد في المعترك في كثير من الأوقات يذهبون ويجيئون كرا وفرا ويشاهدونهم الا باعينهم غير مرة ليلا ونهارا، وقد كنت توجهت إلى الإسكندرية في سنة إحدى ااويمانمائة، فمررت برشيد(1)، فرافقني جماعة من أعياننا فمررنا بتل من غربيها عرف بتل بورى، وقد كان حصل فيه معترك بين المسلمين والفرنج، واستشهد ابه جماعة، فحكوا لي وبعضهم يصدق - بعضا- عن رجل من أهل رشيد، اثنوا عليه خيرا، أنه مر ليلة بهذا التل فوجد به عسكرا وخياما ونيرانا، فظن أنه اليزك جاء من القاهرة ونزل هناك.
قالوا: فدخل بينهم، أو قالوا: فخرج رجل من العسكر فأخذ بيده، الا ادخله بينهم فسألوه إلى أين يتوجه؟ فأخبرهم آنه متوجه إلى القاهرة. فقال له اضهم: إني مرسل معك كتابا إلى أهلي فأوصله إليهم، ثم كتب الكتاب، الا دفعه إليه وعرفه أمارة بينه وبين أهله، قال: فلما وصلت إلى القاهرة، سألت اعن البيت فأرشدت إليه، فلما طرقت الباب قالوا: ما تريد؟.. قلت معي كتاب من فلان. فقالوا لي: أنت مجنون؟.. إن فلانا قتل بالوقعة برشيد منذ سنين، لما ذكرت لهم الأمارة عرفوا صدقي، ودفعت إليهم الكتاب فتعجبوا لذلك غاية العجب، أو كما حكوا.
اقال المؤلف: وهذه الحكاية مشهورة عند أهل رشيد يزيدون فيها الايقصون، وقد اتفقت في زماننا هذا، والله أعلم.
الاوحكى الإمام العارف عبد الله اليافعي (2) رحمه الله في كتابه روض الرياحين، عن محمود/ الوراق(3)، قال: كان رجل أسود يعمل في المباح، وكنا [166/ب) (1) قال في المنجد في الأدب والعلوم: ص 217، دردينان توتل - الرشيد- مدينة في مصر على شاطىء ساعد النيل.
(2) قال في النجوم الزاهرة: 93/11، توفي الشيخ عفيف الدين أبو محمد، وقيل: بو السيادة، عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح اليماني اليافعي، نزيل مكة، مولده سنة ثمان وستين وستمائة، برع في الفقه والعربية، له تصانيف منها روض الرياحين في حكايات الصالحين.
(3) قال في فوات الوفيات: 4 /79، رقم 507، محمود بن الحسن الوراق، أكثر شعره في = 707
مخ ۷۲۰