719

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

افي زمن عبد الرحمن الناصر الأندلسي، وكانوا أربعين ألف فارس وعشرين ألف ال راجل، فانكسر المسلمون، وتفرق الناجون إلى غير جهة، فقال: فكنت أكمن الا نهارا وأسير ليلا، فمشيت ذات ليلة، فإذا بعسكر نازل وخيول مربوطة، ونيران ال موقدة، وقران يقرأ، فقلت: الحمد لله هذا عسكر المسلمين، فقصدتهم. فإذا أنا شاب وفرسه مربوط وهو يقرا سورة بني إسرائيل، فسلمت عليه، فرد على السلام، فقال لي: يا هذا أنت من الناجين؟ فقلت: نعم، قال: اجلس نسترح 166) فأعطاني عنقود عنب في غير أوانه/ (ورغيفين)(1) من خبز وكوز ماع، ما أكلت اولا شربت ألذ منهما، فقال لي: لعلك تريد النوم؟.. فقلت: نعم. فرقدني اعلى فخذيه، فغلبني النوم حتى ضربتني الشمس ، فلم أجد في الوادي أحدا، ااوإذا برأسي على عظم ابن ادم، فعلمت آنهم الشهداء.

فكمنت ذلك اليوم، فلما جن الليل، وإذا أنا بعساكر تجوز علي ويسلمون علي وهم يذكرون الله، وإذا في آخر القوم رجل تحته فرس أعرج، فأدركني فسلم علي فقلت: يا أخي: من هؤلاء؟. قال: هم الشهداء مضوا إلى زيارة اهليهم. فقلت: ما بال فرسك يعرج؟. فقال لي: بقي علي من ثمنه ديناران.

الافا قلت: والله لئن رجعت إلى بلاد الإسلام لأقضينهما عنك.

فانطلق الفرس حتى لحق بالقوم، ثم رجع إلي فأردفني، فلما صرخ الديك، وصلنا إلى مدينة سالم، وبيننا وبين الموضع الذي حملني منه مسيرة عشرة ايام، فقال: أدخل هذه المدينة، فإني كنت بها، فأسأل عن دار محمد بن يحيى الغافقي، وادع زوجتي واسمها فاطمة بنت سالم، وسلم عليها. وقل لها في الطاقة (جرة فيها)(2) خمسمائة دينار ردي منها دينارين بقيت من ثمن الفرس ال لان ابن فلان، ففعلت ما أمرني به، فاستخرجت المرأة الجرة فأعطتني طعاما، الا اعطتني عشرة دنانير، وقالت: استعن بها على سفرك. ذكر هذه الحكاية الجزولي في شرح ديباجة الرسالة(3).

(1) في (م): رغيفا، وفي الأصل بالرفع.

(2) ساقطة من (م).

3) أوردها الجزولي في شرح ديباجة الرسالة، لم أجده.

702

مخ ۷۱۹