706

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

الباب التاسع والعشرون في فضل الشهيد المقتول في سبيل الله تعالى اعلم أن الشهادة رتبة عظيمة ومنزلة جسيمة لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم، اولا ينالها إلا من سبق له القدر بالفوز المقيم. وهي الرتبة الثالثة من مقام النبوة، كما قال تعالى فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين الاوالشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا(1).

وقد صح من حديث عتبة بن عبد(2)، أن الشهيد لا يفضله النبيون إلا بفضل درجة النبوة، كما سيأي، ولعل ذلك في خواص من الشهداء والآية في عامتهم، والله أعلم.

الاو سمي الشهيد شهيدا، قيل: لأنه مشهود له بالجنة. قاله الجوهري (3) الاغيره، وقيل: لأن أرواحهم شهدت، وأحضرت دار السلام، لأنهم أحياء عند اربم، وأرواح غيرهم إنما تشهد الجنة يوم القيامة. قال النضر بن شميل: الا الشهيد بمعنى الشاهد، أي: هو الحاضر في الجنة. قال القرطبي: وهذا هو الصحيح(4).

اوقال ابن فارس، والشهيد: القتيل في سبيل الله، قالوا: لأن (ملائكة (1) سورة النساء: الآية 19.

(2) سبقت ترجمته.

3)لم أجد هذا الكلام في كتاب الصحاح للجوهري.

4) التذكرة للقرطبي: 200/1.

293

مخ ۷۰۶