705

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

الأرض فحفرت له حفرة أخرى فدفنته فقذفته ثانيا، فقال أصحابنا: دعه هوغلام، ولعله خرج من غير إذن والدته، قال: فوقعت في حيرة.

الا اذن مؤذن العشاء فقمت فصليت وجعلت أتضرع إلى الله وأبكي وأقول: رب ما أدري ما أصنع به، قال: فسمعت صوتا: يا أبا قدامة دع ولي الله الاو اذهب، قال: فتركته، فنزلت طيور فأكلته، وأتت السباع فابتلعت العظام.

لما أتيت المدينة ذهبت إلى بيت والدته فطرقت الباب فخرجت طفلة غيرة فلما رأت الخرج رجعت ونادت: يا أماه جاء أبوقدامة بخرج آخي الاو ما أرى آخي معه، واحسرتاه في العام الأول أصبنا بأبي، وفي الثاني بآخي، وفي هذا بأخي الآخر، قال: فكدت أتلف من البكاء.

فخرجت تلك المرأة، وهي تقول: أمهنيا جيت أم معزيا، إن كان ولدي ق د مات فعزني، وإن كان قد استشهد فهنني، فقلت: لا والله بل استشهد، (163/ب] فقالت: وما علامة ذلك؟ قلت: قتل، قالت /: قبلته الأرض أم لا؟ قلت: الا والله، قالت: الحمد لله، ثم فتحت صندوقا وأخرجت مسحا(1) أسودا وغلا من حديد، وقالت: إنه كان إذا جنه الليل يلبس هذا المسح ويغل يده بهذا الغل الاو يقول: إهي احشرني من حواصل الطير وبطون السباع، فما لي عين تراك وقد اتجاب الله منه ذلك(2) اقال المؤلف: وقد رويت هذه الحكاية برواية أخرى تقدمت.

(1) قال في لسان العرب: 481/3: المسح: الكساء من الشعر والجمع القليل أمساح.

(2) رواه أبو المظفر بن الجوزي في كتابه جوهرة الزمان في تذكرة السلطان، لم أجده.

292

مخ ۷۰۵