703

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

الربي أن يزوجني حوراء فأنا أغزو مع القوم لعل الله أن يرزقني الشهادة، فقلت: ما اسمك؟ قال أحمد، وأكنى أبا قتادة، فسألته أن يسير مع جملي فقبل الا عرضت عليه الركوب وقلت: معنا فضل لركوبك فلا تمشي حافيا، قال: لست أخطب الحوراء إلا حافيا.

الاسرنا حتى بلغنا العدو فنزلنا ونادى المنادي: يا خيل الله اركبي وبالجنة ابشري، فقام الشاب وقال: عليك السلام، فلعلنا أن لا تلتقي. ثم حمل على االمشركين ثم لم يزل يضرب بسيفه يمنة (ويسرة)(1) حتى رماه رجل من المشركين الهم فخر منه ميتا، وازدحم الصفان وارتفع الغبار بين الناس، فلما انكشفت الحرب قلت لأصحابي: اطلبوا الشاب، فذهبوا في طلبه فأصابوه بين القتلى ال اوفيه رمق فحملوه إلي فوضعت رأسه في حجري ومسحت التراب عن وجهه، ل وقلت: يا حبيبي تكلم إن كان لك كلام، فرفع بصره إلي، وقال: احمل جبتي هذه وعكازي ومصحفي واسأل عن داري، فإنك ترشد إليها، فإذا رأيت جارية ال خماسية فأقرئها سلامي فإنها بنيتي وليس لي في الدنيا سواها، ثم فارق الدنيا.

لما انصرفنا من الغزاة عبرنا على دمشق، فسألت عن منزله فخرجت الصبية فلما رأتنا ولت، وقالت: يا أماه آبي جاء ومعه جماعة من الغزاة فخرجت امرأته والصبية معها، وهي تقول: أريد أرى آبي، فبكينا وعلا منا البكاء، الاو ارتفع النحيب، وقالت: يا هؤلاء إن كان خيرا فأخبرونا، فقلت: أعظم الله اجركم في أبي قتادة، فصرخت المرأة، ثم قالت: رحمك الله يا أبا قتادة فنعم الصاحب كنت ثم دفعنا إليها الجبة عليها أثر دمه، فجعلت الصبية تقول: يا أماه هذا دم آبي وجعلت تبكي وتصيح، ثم شهقت شهقة خرجت فيها روحها (2).

الاولنختم هذا الباب بحكاية أبي قدامة، وهي ما روى أبو المظفر ان الجوزي بإسناده، في كتابه المسمى بجوهرة الزمان في تذكرة السلطان، عن ابي قدامة الشامي، قال: كنت أميرا على الجيش في بعض الغزوات، فدخلت (1) كلمة يسرة أثبتها من نسخة (ط)، والمثبت في باقي النسخ كلمة غير مفهومة.

(2) حكاها ابن الجوهري في كتابه ذخائر الواعظين وشعائر الذاكرين، لم أجده.

290

مخ ۷۰۳