Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
اا قال له ذلك لم يتمالك عبرته وتغير حاله وبكى بكاء شديدا، وقال: يا سيدي ما حملك على أن تذكرني ذلك، فألح عليه، وقال له: لا بد من ذلك.
اافا قال: إن بلدي في الغرب قريب من بلاد الفرنج، وما نزال نخرج إليهم نغير عليهم ويغيرون علينا، فخرجنا مرة عشرين رجلا قاصدين بلاد العدو لوكان عادتنا أن نسافر بالليل ونكمن بالنهار، فلما توسطنا الطريق بين بلادنا الا بلاد العدو، وطلع علينا النهار فأوينا إلى غار في جبل لنكمن فيه.
بي نحن فيه سمعنا فيه حسا، وإذا بعلج قد خرج من داخله، فلما رانا ت الرجع وإذا برفقائه قد خرجوا معه وهم مائة من علوج الفرنج شغلهم شغلنا قد ن خرجوا من بلادهم يريدون الغارة على بلادنا، وقد أدركهم النهار فأووا إلى ذلك االاغار، فلما وقعت العين في العين لم يبق إلا القتال لأن العادة قد جرت بيننا الا بينهم أن كلا منا إذا ظفر بعدوه لا يبقيه فقاتلناهم قتالا شديدا إلى أن قتل منا احد عشر وقتل منهم خمسة وأربعون، ثم شدوا علينا شدة رجل واحد فلم يبق ال ن العشرين غيري وتكاثرت علي الجراح فوقعت بين القتلى.
افابينا أنا كذلك وإذا بنسوة قد نزلن من السماء لم أر مثل حسنهن وجمالهن، قيت كل واحدة منهن تذهب إلى واحد من قتلى المسلمين فتقول: هذا نصيبي ال تأخذ بيده فينهض معها، إلى أن جاءتني واحدة منهن( وقالت: وهذا نصيبي [162/ب] ال اخذت بيدي فحين أحست بيدي روحا أفلتتني من يدها فلتة غضب، وقالت: الاوانات إلى الساعة، ثم ذهبت وتركتني فكشف لنا عن ساعده فإذا أثر قبضتها الا اصابعها الخمس أبيض شديد البياض مثل لبن الحليب(1).
الاحكى أبو محمد عبد الله بن أحمد المعروف بابن الجوهري في كتابه ذخائر الواعظين وشعائر الذاكرين، قال: قال عبد الواحد: خرجت في بعض مغازي قردت يوما عن أصحابي، فإذا أنا بشاب يصلي، وقد ركز عكازه وعلق عليه مصحفا، فوقفت أنظر إليه وقلت في نفسي أرجو أن أكون أصبت وليا من أولياء الل فلما قضى صلاته دنوت منه فسلمت عليه، وقلت له: من أين رححمك الله، الواين تريد؟ فقال الفتى: أنا من أهل دمشق، قلت: فأين تريد؟ قال: سألت (1) هذه الحكاية لم أجدها.
289
مخ ۷۰۲