701

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

ف قدم رجل منا فضربت عنقه فرآيت جارية في يدها منديل قد هبطت الأرض فمسحت دمه حتى ضربت أعناق ستة وبقيت أنا وبقي باب وجارية فلما دمت لتضرب عنقي استوهبني بعض رجاله فوهبني له، فسمعتها تقول: أي (1/162] شيء فاتك يا محروم وأغلقت ( الباب، وأنا يا أخي متحسر على ما فاتني، قال اسم بن عثمان: أراه أفضلهم، لأنه رأى ما لم يروا وترك يعمل على الشوق(1).

اقال المؤلف: وشبيه بهذه الحكاية ما حكاه لي بعض الإخوان الأخيار، اقال: كنت وأنا شاب اوي مع الرماة بثغر الإسكندرية إلى قاعة السلاح المنسوبة إلى سيدي أبي الفتح الواسطي (2) رحمه الله، فورد علينا رجل مغربي [فكان )(3) يظهر لنا يده أبدا ولا يزال محترزا على إخفائها، وربا أظهر رؤوس اصابعه ولم يكتشف يده وكنا نؤاكله ونشاربه فوقع في قلوبنا شيء من ستر يده الاوظننا أن بها عاهة، فما زلنا نتوقع رؤيتها إلى أن كان في بعض الأيام انكشفت يده فرأينا في ساعده بياضا مثل أثر الأصابع، فظنناه برصا.

فلما جاء وقت الأكل تأخرنا عن الأكل معه فقال لنا رجل كان معه: ما لكم تأخرتم؟ فذكرنا له سر ما رأينا في البياض في ساعده، فقال: كلوا ولا تخافوا فإنه ليس ببرص وإذا خلوتم به فسلوه عن قصته، فتقدمنا وأكلنا، فلما كان في بعض الأيام خرج جماعة القاعة إلى ضريح سيدي ابي الفتح، وخرج ذلك المغربي معنا.

الا ا ينا نحن جالسون، قال رجل من أعيان الجماعة: يا فلان ما تعتقد في هذا الولي - يعني أبا الفتح -؟ فقال: إن جماعة سيدي أبي مدين يعتقدون أنه نقيب الأولياء. فقال: أسألك بسر هذا الولي(4) إلا ذكرت لنا قصتك، فحين (1) مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن (مخطوط)، مصور عن مكتبة رضا رامبور ابالهند، ينظر مكتبة أم القرى المصورات، رقم: 2576، (ل 174).

(2) قال في طبقات الأولياء: ص 489، رقم: 171: أبو الفتح الواسطي، الإمام العارف، أذن له سيدي أحمد بن الرفاعي بالتوجه إلى ديار مصر فامتثل واستقر بالثغر، ظهر حاله، وكثرت أولياؤه توفي سنة ثمانين وخمسمائة.

(3) في نسخة (م): لا يكاد. (4) الحلف لا يكون إلا بالله عز وجل.

مخ ۷۰۱