Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
الاقاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" مفهوم الحديث الاشتراط، الكن إذا قلنا بذلك فلا ينبغي آن نضيق فيه بحيث نشترط مقارنته لساعة شروعه في القتال بل يكون الأمر أوسع من هذا ونكتفي بالقصد العام لتوجهه إلى القتال الاو ق صده بالخروج إليه إعلاء كلمة الله تعالى ويشهد هذا الحديث الصحيح بأنه ال كتب للمجاهد استنان فرسه وشربها في النهر من غير قصد لذلك، لما كان القصد الأول إلى الجهاد واقعا لم يشترط أن يكون ذلك في الجزئيات، ولا يبعد ان يكون بينهما فرق، إلا أن الأقرب عندنا ما ذكرناه من أنه لا يشترط اقتران القصد بأول الفعل المخصوص بعد أن يكون القصد صحيحا في الجهاد (لإعلاء كلمة الله تعالى)(1) دفعا للحرج والمشقة، فإن حالة الفزع حالة دهش وقد يأتي اعلى غفلة، فالتزام حضور الخواطر حرج ومشقة، انتهى(2). وهو حسن إلا أن اشتراط عدم وجود ما ينافي النية الأولى لا بد منه كما تقدم، والله أعلم.
فان خرج إلى الجهاد بالنية الخالصة - أيضا- واستمرت نيته إلى أن تراءت الفئتان وصف الناس للقتال فجبن حينئذ عن الإقدام والقتال واستحيا المن الناس أن ينهزم، ولو كان بحيث لا يراه أحد أو كان ليلا لانهزم ونجا افسه، فلما علم أن الناس يعيبونه باهزيمة ويعيرونه بها قاتل إذ ذاك حياء مشوبا ابوع من قصد القربة، بحيث لوقدر اتفاق مثل ذلك له مع قطاع طريق الاو ن حوهم لانهزم ولم يلتفت إلى خوف الذم والعار فتبات هذا ثبات مشترك بين خوف الذم وقصد الأجر، فينبغي أن لا يكون هذا إذا قتل من شهداء الآخرة ق اي اسا على ما تقدم فيمن قصد الأجر والذكر إذ لا يظهر فرق بين خوف الذم 1/154] وطلب المدح لأن كلا منهما / رياء مذموم وفعل مشئوم.
افإن كان لا ينهزم من قطاع الطريق أيضا، لوجبن عن قتالهم، ويحمله خوف الذم والعار على القتال في الحالين فهذا ممن ينبغي آن تسكب عليه العبرات وتكثر لديه الحسرات، لأنه عجز عن الإخلاص في القتال وحرم عليه (1) هذه الزيادة من شرح العمدة لابن دقيق العيد، وهي ساقطة من جميع النسخ: .2474 (2) شرح العمدة:247/4.
640
مخ ۶۵۳