Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
ابي سعد بن أبي فضالة(1) رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ة اي قول: "إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه نادى مناد: الا من كان أشرك في عمله أحدا فليطلب ثوابه من عنده فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك".
وتقدم حديث أبي أمامة، أن رجلا جاء إلى رسول الله فقال: أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ماله؟ فقال رسول الله : "لا شيء له".
لاوهذه أدلة واضحة هذا القول إذ لم يذكر النبي لة فيها عقابا.
ان قلت: ينبغي أن يثاب على شائبة القربة في قصده بقدرها مما يثاب المخلص ويعاقب على قصد الرياء بقدره مما يعاقب المرائي الكامل، لأن: فمن ال عمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}(2).
قلنا: يكفيه من العقوبة إحباط آجره في بذل نفسه وعدم فوزه بالشهادة الا مع ما ناله من آلم القتل لأنه لا يخفف عنه ألمه كما يخفف عن المخلص، وحسبه الا من الثواب على شائبة القربة في قصده دفع العقوبة عنه، إذ لولا تلك الشائبة الكان من الثلاثة الذين تسعر بهم النار، فوجود تلك الشائبة هو الذي منعه من ص 618، رقم: 2499، من طريق بجيى بن معين، عن محمد بن بكسر البرساني، به.
- وأحمد: 466/3، من طريق أحمد بن محمد بن بكر البرساني، به.
(1) قال في التقريب: أبو سعد بن أبي فضالة - بفتح الفاء والمعجمة الخفيفة - ويقال: ابو سعيد بن فضالة بن آبي فضالة، صحابي، له حديث.
الاو قال في التهذيب: روى عن النبي ة حديث: "إن الله تعالى أغنى الشركاء عن الشرك"، وفيه قصة، وعن سهيل بن عمرو، روى عنه زياد بن ميناء قال ابن البراء: ان ابن المديني: زياد بن ميناء الذي روى عن أبي سعيد بن أبي فضالة عن النبي : "إن الله تعالى أغنى الشركاء عن الشرك" فقال: إسناد صالح يقبله القلب الارب إسناد ينكره القلب، وزياد بن ميناء مجهول لا أعرفه، قلت: وذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق.
التهذيب: 105/12، 106، رقم 487؛ التقريب: 426/2، رقم 10.
2) سورة الزلزلة: الآيات 7، 8.
134
مخ ۶۴۷