Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
الاوفي كلام القرطبي - المتقدم - مايدل على أنه إذا كان له قصد ما في العبادة أن النية صحيحة إذ لم يفرق في كلامه بين أن يكون باعث الدنيا غالبا او مغلوبا عليه، وما اختاره الغزالي هو التحقيق، والله أعلم.
الا اما من غزا رياء وسمعة وافتخارا ليقال: هو غاز أو شجاع أو نحو ذلك، الاولوم يخطر بباله قصد التقرب إلى الله تعالى البتة بحيث لو خلا من الاطلاع من الا توقع منه الثناء والمدح أو قرب المنزلة لما حمله قصد القربة على الجهاد وبذل نفسه فيه، فإن هذا إذا قتل ليس بشهيد عند الله بلا خلاف، بل هو خليق في صفقته الا بالخسران وجدير في اخرته بالمذلة والهوان، وهو أحد الثلاثة الذين تسعر بهم النار الا وم القيامة قبل الخلائق، وإنما استوجب من الله هذا المقت العظيم وحق عليه العذاب الأليم لتقربه بالعبادة إلى غير من شرعها ويستحقها لذاته وعبد بها غيره فختم له بالإشراك.
1047 - وقد قال لة: ("اليسير من الرياء شرك. رواه ابن ماجه، ال والحاكم، وصححه من حديث معاذ:.
ااواذا كان اليسير من الرياء شركا فكيف بالكثير سيما عند الخاتمة، نعوذ بالله من آسباب سخطه وموجبات عقابه.
فإن غزا ونيته الأجر وأن يذكر أيضا بالغزو والشجاعة والإقدام ونحو ذلك وكان بحيث لو وجد قتالا بين من لا يعرفه ولا يتوقع منه مدحا ولا منزلة، او كان في ليل مظلم لا يرى فعله فيه لم يقاتل، ولو وجد قطاع طريق ونحوهم اا غير كفار لم تحمله رؤية الناس على قتالهم طلبا للمحمدة وحدها، فهذا أيضا- ليس بشهيد في الأجر وإن كان حكمه في الظاهر حكم الشهداء: 1047 - رواه ابن ماجه، في الفتن، باب من ترجى له السلامة من الفتن: 1320/2، رقم: 3989، عن معاذ بن جبل، بلفظه، جزء حديث.
ااقال المحقق محمد فؤاد عبد الباقي - في الزوائد-: في إسناده عبد الله بن لهيعة، وهو: ضعيف.
- والحاكم في الرقاق: 328/4، من طريق عباس بن عياش، عن عيسى بن عبد الرحمن، به، جزء حديث. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
232
مخ ۶۴۵