643

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقى هم الثلث، وإن لم يصيبوا انيمة تم لهم أجرهم". يقال: أخفق الغازي: إذا غزا ولم يغنم ولم يظفر.

الاولأجل ما في نيل المغنم من شائبة نقص الأجر، كان جماعة يتعففون عن المغنم منهم إبراهيم بن أدهم (1)، كان إذا غزا لم ينل من المغنم فيقال له: أتشك انه حلال فيقول: إنما الزهد في الحلال، وأنشد بعضهم: (151/]/ هلا سألت الخيل يا ابنة مالك إن كنت جاهلة بما لم تعلمي ال خرك من شهد الوقيعة أنني أغشى الوغى وأعف عند المغنم(2) الاو اعلم، أن المعرض عن نصيبه من المغنم لا يخلو إما أن يتركه زهدا وإما ان يتركه قطعا لمادة استشراف النفس، فإن تركه زهدا في الدنيا ورغبة في نيل اجره من الله تعالى كاملا من غير نقص فهذا لا نظر في أفضليته، وقد يكون اخذه.

الاو الايثار به في بعض المواطن ولبعض الناس أفضل وأسلم من تركه زهدا فيه، ولصحة القصد في الترك والأخذ موازين معروفة لا نطول وتفاصيلها الاختلافها بحسب الأشخاص وتعذر نظمها في أسلوب.

الاوان تركه قطعا لمادة استشراف النفس إلى نيل الغنيمة فحسن لأنها إذا اتشرفت إلى نيل الغنيمة وتوقعت وجودها كان ذلك نقصا في إخلاصها، وإن حكمنا بصحة القصد مع ذلك، كما تقدم.

الاوان لم تستشرف ولكن تحققت أنه إذا حصلت غنيمة لا تمتنع منها ربا فيت دسيسة استشرافها وبطنت بحيث لا يدركها صاحبها، فإذا ايست من نيل العنيمة قطعا كان وجود الغنيمة وعدمها سواء وأمنت دسيستها في ذلك فسلم الإخلاص.

الولكن قد تخفى دسيسة الرياء في الترك أيضا، فينبغي التفطن لمثل ذلك (1) تقدم ترجمته: ص 463.

(2) شرح المعلقات السبع، الزوزني، المعلقة السادسة لعنترة بن شداد العبسي: ص 152.

230

مخ ۶۴۳