Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
لها: إن الإسلام يمنع من النكاح إلا بشاهدين وولي ومهر، وأنا لا أجد شاهدين الاولا شيئا من ذلك، فلو تحيلت في خروجنا من هذا الموضع لرجوت الوصول إلى ل ما تريدين، فقالت: أنا أحتال لك في ذلك، قال: فدعت أباها وأمها وقالت هما: إن هذا المسلم قد لان ومال قلبه إلي، وندبته(1) إلى الدخول في ديني، ف قال: إن هذا لا يتفق لي في بلد قتل فيه أخي، فلو خرجت منه لتسلى قلبي الاووافقتكم على ما تريدون مني ولا بأس أن تخرجوني معه إلى قرية كذا، وأنا اا ضامنته لكم وللملك با تريدونه منه.
اقال: فسار والدها إلى الملك وعرفه فسر الملك بذلك وفرح فرحا كثيرا الاوامر باخراجها (معه إلى القرية، فلما وصلا إلى القرية وبقيا يومهما وجن الليل (112اب] أاخذا في الرحيل فسارا ليلتهما تلك فلما قرب الصباح مال بها عن الطريق ونزلا، الا صليا فبينما هما كذلك إذ سمعا قعقعة(2) السلاح وصلصلة اللجام(3)، وحوافر الخيل، فقال لها: يا فلانة هذا تبع النصارى قد أدركنا، وفرسنا قد كل من طول العمل في الليل، فقالت: ويحك! أفزعت وخفت؟ قال: نعم، قالت: وأين الاما كنت تحدثني به من قدرة إلهك، وإغاثته للمستغينين به؟ تعال نتضرع إليه الاو ندعوه لعله يغيثنا بغياثه ويتداركنا بلطفه، فقال لها: نعم والله ماقلت: ال فأخذا في التضرع إلى الله تعالى فبينما هو يدعو وينتحب(4) والجارية تؤمن ال على دعائه، وحس(5) الخيل يقرب منهما إذ سمع كلام أخيه الشهيد، وهو يقول: ايا أخي لا تخف ولا تحزن فالوفد وفد الله وهؤلاء ملائكة أرسلها الله إليكما ال شهدون عليكما في التزويج، وإن الله تبارك وتعالى قد باهى بكما ملائكته ااوأعطاكما أجر الشهداء السعداء، وطوى لكما الأرض وإنك تصبح بجبال المدينة، فإذا اجتمعت بعمر بن الخطاب فاقرأ عليه مني السلام، وقل له: جزاك (1) ندبته: دعوته. انظر: المصباح: ص 591.
(2) القعقعة: حكاية صوت السلاح ونحوه. الصحاح: 1269/3.
3) صلصلة اللجام: صوته إذا ضوعف، الصحاح: 1745/5.
4) الانتحاب: رفع الصوت بالبكاء، مثل النحيب. انظر: الصحاح: 222/1.
5) الحس: الصوت الخفي. المصباح: ص 135.
مخ ۵۸۶