585

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

الواحد منهما أسيرا، وقتل الآخر شهيدا، فحمل الأسير إلى ملكهم، فلما نظر اليه قال: إن قتل هذا لمصيبة عظيمة، وإن رجوعه للمسلمين لداهية كبيرة، الاو وددت لودخل في النصرانية وله من مالي كذا وكذا فإنه يكون لدين النصرانية اا عونا وعضدا، فقال بطريق من بطارقته(1): أيها الملك أنا أفتنه عن دينه وذلك ان العرب تصبو(2) إلى النساء كثيرا، وإن لي ابنة لها جمال فائق، وبهاء رائق(3)، فلو راها لفتن بها، فقال: خذه إليك.

فحمله إلى منزله، وألبس الصبية من الثياب والحلى والحلل ما زاد في جالها، وأحضر طعاما طيبا ونقلا(4) وحلوى ومداما(5)، وأوقف ابنته بين يديه كالخادم المطيع لسيده، وأغلق الباب عليهما، وتركهما وذهب، فلما رأى الشاب الا ما نزل به من الفتنة اعتصم بالله تعالى وغض بصره، واشتغل بعبادة ربه الا عز وجل وقراءة القران وكان له صوت حسن، ونغمة عالية، فمال قلبها إليه الاو احبته حبا شديدا شغلها عن الطعام والشراب والمنام، وأقاما على تلك الحالة بعة أيام، حتى صارت تتمنى آن لو دخلت في دينه.

لما عيل صبرها(2) وضاق صدرها، ترامت بين يديه وقالت: أسألك بدينك، إلا ما سمعت كلامي، قال: وما كلامك؟ قالت: اعرض علي الاسلام، فعرضه عليها، فأسلمت وتطهرت، وعلمها كيف تصلي، فلما فعلت الا ذلك قالت له: يا أخي إنما كان دخولي في الإسلام بسببك وابتغاء قربك، فقال (1) البطريق بالكسر من الروم، كالقائد من العرب، والجمع البطارقة، انتهى. المصباح: ص51.

(2) تصبو: تميل. انظر: المصباح: ص 332.

(3) يقال: راقني هذا الأمر، يروقني روقا، أي: أعجبني، فهو رائق، وأنا مروق، انتهى.

ذيب اللغة: 284/9.

4) النقل بالفتح وقد يضم: ما يعبث به الشارب على شرابه. انظر: القاموس مع التاج: .143/8 5) المدام: الخمر، انتهى. الصحاح: 1923/5.

2)أي: غلب صبرها. الصحاح: 1777/5 584

مخ ۵۸۵