583

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

الاروى البيهقي بإسناده، عن عبدة بن عبد الرحيم، قال: خرجنا في سرية الى أرض الروم، فصحبنا شاب لم يكن فينا أقرأ للقرآن منه، ولا أفقه منه، ولا أفرض، اا صائم النهار، قائم الليل، فمررنا بحصن لم نؤمر أن نقف على ذلك الحصن، فمال الارجل فنزل بقرب الحصن فظننا أنه يبول، فنظر إلى امرأة من النصارى فعشقها افاقال لها بالرومية: كيف السبيل إليك؟ قالت: هين تتنصر ونفتح لك الباب وأنالك، قال: ففعل، فأدخل الحصن، قال: فقضينا غزاتنا في أشد ما يكون ال من الغم، كأن كل رجل منا يرى ذلك بولده من صلبه، ثم عدنا في سرية اخرى فمررنا به ينظر من فوق الحصن مع النصارى، فقلنا: يا فلان ما فعل قرانك؟ ما فعل علمك؟ ما فعلت صلاتك وصيامك؟ قال: اعلموا آني نسيت القران كله ما أذكر منه إلا هذه الآية: ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين الا ذرهم يأكلوا ويتمتعوا، ويلههم الأمل فسوف يعلمون}(1).

اقال المؤلف: وقد يعصم الله الأسير من الفتنة، ويحفظ عليه دينه.

979 - ومن ذلك مارواه ابن الأثير في كتابه أسد الغابة في معرفة الصحابة بإسناده، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أسرت الروم عبد الله بن حذافة(2) السهمي صاحب النبي ولة، فقال له الطاغية: تنصر وإلا ألقيتك في النقرة لنقرة من نحاس، قال: ما أفعل، فدعا بالنقرة النحاس الا ملئت زيتا وأغليت، ودعا برجل من أسارى المسلمين فعرض عليه النصرانية الاى فألقاه في النقرة فإذا عظامه تلوح، وقال لعبدالله: تنصر وإلا ألقيتك قال: ما أفعل، فأمر به أن يلقى في النقرة، فبكى، فقالوا: قد جزع قد بكى، قال: ردوه. فردوه، فقال: لا ترى آني بكيت جزعا مما تريد أن تصنع بي ولكني ال بكيت حيث ليس لي إلا نفس واحدة يفعل بها هذا في الله، كنت أحب أن يكون ال ي من الأنفس عدد كل شعرة في، ثم تسلط علي فتفعل بي هذا.

(1) سورة الحجر: اية 32.

979- انظر: أسد الغابة: 212/3- 213، ط. الشعب.

(2) عبد الله بن حذافة بن قيس، القرشي، السهمي، أبو حذافة من قدماء المهاجرين، امات بمصر في خلافة عثمان، م س. التقريب: ص 171.

582

مخ ۵۸۳