582

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

الاوروى آبو القاسم القشيري في رسالته، عن منصور بن خلف المغربي، الاقال: "كان رجلان اصطحبا في الإرادة برهة(1) من الزمان، ثم إن أحدهما سافر الاوفارق صاحبه، وأتى عليه مدة(2) لم يسمع منه خبرا، فبينا هذا الآخر في غزاة قاتل الروم إذ خرج على المسلمين رجل مقنع في السلاح فطلب المبارزة، فخرج اليه من أبطال المسلمين واحد فقتله الرومي، ثم خرج اخر فقتله، ثم ثالث فقتله.

الا خرج هذا الصوفي وتطاردا ، فحسر الرومي عن وجهه فإذا هو صاحبه الذي صحبه في الإرادة والعبادة سنين، فقال له هذا: أيش الخبر؟ فقال: إنه ارتد وخالط القوم وولد له أولاد واجتمع له مال، فقال: وكنت تقرأ القران البروايات كثيرة، فقال: لا أذكر منه حرفا، فقال الصوفي: لا تفعل وارجع، قال: لا أفعل فلي فيهم جاه ومال فانصرف أنت وإلا فعلت بك ما فعلت بأولئك فقال هذا الصوفي: اعلم أنك قتلت ثلاثة من المسلمين، وليس عليك أنفة(3) في الانصراف، فانصرف أنت وأنا أمهلك، فرجع الرجل/موليا [111/ب] فاتبعه الصوفي فطعنه وقتله، فبعد تلك المجاهدات، ومقاساة تلك الرياضات اقاقتل على (دين)(4) النصرانية(5) مدبرا خسر الدنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين، ومثل هذه الحكاية كثير.

الا اما من دخل بلادهم من الأسرى وغيرهم ففتن عن دينه وارتد عن الإسلام فكثير لا يحصون.

(1) برهة، بضم الياء وفتحها آي: مدة، انتهى: المصباح: ص 46.

(2) الرسالة بعد: مدة من الزمان.

3) الأنفة: مثل قصبة، الاستنكاف والاستكبار، انظر: المصباح: ص 26.

4) غير موجود في الرسالة.

5) انتهى. الرسالة القشيرية: 350/1 - 352، ت د. عبد الحليم محمود ومحمود بن الشريف.

581

مخ ۵۸۲