571

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

نظ، إن غلب على ظنهم آنهم لو ثبتوا ظفروا استحب هم الثبات، وإن غلب اعلى ظنهم الهلاك لوثبتوا، فهل يلزم الفرار؟ وجهان: احدهما: نعم، لقوله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة(1).

والثاني: لا.

97- لما روي أن رجلا قال: يا رسول الله، لو انغمست في المشركين الاف قاتلتهم حتى قتلت أإلى الجنة؟ قال: "نعم"، فانغمس الرجل في صف المشركين فقاتل حتى قتل.

الاوقال الإمام: إن كان في الثبات الهلاك المحض من غير نكاية في الكفار الزم الفرار، وإن كان فيه نكاية فيهم ففي جواز المصابرة الوجهان، انتهى (2).

ااقال أبو زكريا النووي في الروضة: هذا الذي قاله الإمام هو الحق، الاواصح الوجهين أنه لا يجب الفرار لكن يستحب، انتهى(2).

الاقال المؤلف: ومذهب أحمد إذا كان العدو أكثر من الضعف وغلب على ظن المسلمين الهلاك في الإقامة والنجاة في الانصراف، فالأولى لهم الانصراف الاوان ثبتوا جاز هم حرصا في الشهادة، هكذا ذكره صاحب المغني(3)، ولم يحك فايه خلافا عندهم ولم يشترط النكاية في الثبات.

الاولعمري إن الذي يثبت في مكان لا يؤثر ثباته أثرا في العدو البتة، وليس اا فايه إلا محض اهلاك كالأعمى يثبت في مواجهة العدو بغير سلاح، أو كالواحد أو الاثنين يقفان على الساحل ليس عليهما ما يرد السلاح، والعدو كثير في مراكبهم ال ت صل سهامهم إلى الساحل، ولا يصل من الثابت إليهم شيء، فثبت على ذلك ااحى قتلوه أنه أثم بذلك، وداخل تحت عموم آية التهلكة، وقد تقدم في كلام الغزالي في الباب قبله التصريح بمثل ذلك(4)، وما أظن أحدا يخالف في هذه الصورة، وأما إذا ثبت في هذه الصورة إقداما وشجاعة بنية خالصة في قصد (1) سورة البقرة: آية 195.

(2) روضة الطالبين للنووي: 249/10.

(3) انظر: المغني: 485/8 - 486.

(4) تقدم ص: 557.

مخ ۵۷۱