572

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

الشهادة، وكان بحيث يمكن آن يصل إليهم أو إلى بعضهم منه شيء من ارمي بنبل آونار أو حجر ونحو ذلك، فيؤتر فيهم ويقتلوه، فهذا الذي ينظر، هل الأفضل في حقه الثبات أو الفرار؟ والأدلة المتقدمة في الباب قبله [1/109] صرحةباستحباب الثبات، والله أعلم.

الاو قد سئل شيخ الإسلام أبو حفص البلقيني الشافعي - رحمه الله- عن الرجلين خرجا على نية الرباط على بعض السواحل، فخرج عليهما عدو من الكفار يزيد على عددهم مرات فعزم أحدهما على الهرب، وقال: ليس في ثباتنا غير اهلاك المحض من غير نكاية، وقال الآخر: نقاتل وإن غلب على الظن الهلاك فمن المصيب السالم من الإثم؟

اجاب: المصيب من أشار باهرب، وكلاهما لا إثم عليه، والله أعلم.

ااقال الرافعي: ولو لقي مسلم مشركين وطلباه، فله الفرار، والثبات افاضل، وإن طلبهما أو لم يطلبهما، هل له أن يولي بعد ذلك؟ وجهان أصحهما: عم، لأن فرض الجهاد والثبات إنما هو في الجماعة، انتهى.

قال المؤلف عفا الله عنه: 972 - قد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: إن ال كن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين}(1) الآيتين، قال: إن فر رجل من ث لاثة لم يفر، وإن فر من اثنين فقد فر، رواه ابن المبارك، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس، ورجال هذا الإسناد محتج بهم في الصحيحين، والله أعلم الاو قال القرطبي في تفسيره: مهما كان في مقابلة مسلم أكثر من اثنين فيجوز الانهزام، والصبر أحسن، وقد وقف جيش مؤتة وهم ثلاثة الاف في مقابلة مائتى الف(2) من الروم، ومائة ألف من المستعربة من لخم وجذام(3)، قال: 972 كتاب الجهاد: 190/2.

(1) سورة الأنفال: آية 65 - 16 (2) في القرطبي زيادة: منهم.

3) خم: حي باليمن، وجذام كغراب، قبيلة من اليمن، ولخم وجذام أخوان، ومنهم كانت ملوك العرب في الجاهلية. القاموس مع التاج: 58/9.

71

مخ ۵۷۲