Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
فقلت له: هل لك إلى خير مما تريد بي؟ قال: وما هو؟ قلت: تعتقني فأكون مولاك، وأضمن لك أن لا أدع حفظك في كل مسلم أقدر عليه، فقال لي: ومن آنت؟ فقلت: طازاذ فنهض عني وضربني برجله، استخفافا بي، تم الا مال إلى النهر، فغسل وجهه تم لبس سلاحة، وركب فرسه تم جاز النهر، إلى الماوضع الذي كان فيه، فقلت له: إني قد صرت مولاك، فتسم لي، فتسمى، قلت: أخبرني بوضعك ومنزلك، فلما أخبرني بذلك كتبته بطرف سكيني على الا سرجي، قال: وكان طازاذ رجلا أيدا(1)، يأخذ الكبشين فيعلقهما بيده حتى ينتطحا.
م قلت له: إن من أصحابي عدة أمامك فاتقهم، فقال: امض لشأنك م غدا فلقيه ناس من أصحاب، فحمل عليهم، فقتل منهم آربعة، ثم دركتهم، فمنعت من بقي منهم من قتاله، ثم آمرت رجلا من أصحابي أن الا دخل عسكرهم مستأمنا، فأقام أياما لا يقدر على سرقة فرسه، ثم عاد إلي، افاقال: لم أقدر على سرقة فرسه، وذلك آنه يركبها نهارا ويسرجها ليلا ويضع الا لجامها على قربوسه، ومخلاتها في رأسها، ويصف قدميه حتى يصبح، فقال اله المهدي: لبئس ما كافأته به يا طازاذ قال: سألتني فصدقتك، فأمر المهدي ابالكتاب إلى عامل دمشق في إقدام ذلك الرجل عليه، فقدم، ولا علم لطازاذ الشيء من آمره، فأمر المهدي بعرض الجند، فأعرضوا عليه والرجل فيهم، فلما راه طازاذ، قال: يا أمير المؤمنين ما أشبه هذا الرجل بالذي وصفت لك: فدعاه (107ب) المهدي فلما قرب منه (سأله طازاذ أن يدنو منه فأذن له، فقبل رجله وركبته الاوأذكره بلاءه الذي كان عنده، فأراد المهدي صلته فلم يقبلها، وصرفه إلى لاده. خرجهما ابن عساكر باسناده.
مسألة: اختلف العلماء في معونة المسلم المبارز منهم على المشرك. قال اابن المنذر: فرخص في ذلك أحمد، وقال: أليس قد أعانوا يوم بدر بعضهم بعضا؟ وبهذا المعنى قال الشافعي، (1) الأيد: مثل سيد وهين: القوي. انظر: المصباح: ص 32- 33.
564
مخ ۵۶۵