Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
962 - وقد بارز يوم الخندق علي رضي الله عنه عمرو بن عبدود على ما ذكره ابن إسحق وغيره، لأنه خرج ونادى من يبارز؟ فقام علي وهو مقنع الا بالحديد، فقال: أنا له يا نبي الله، فقال: (إنه عمرو اجلس"، فنادى عمرو الا رجل، وهو يؤنبهم، ويقول: أين جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم ال دخلها، أفلا يبرز إلي رجل؟ فقام علي رضي الله عنه فقال: أنا له يا رسول الله، فقال: "اجلس" ثم نادى الثالثة، وقال: الاو لقد بححت(1) من النداء بجمعكم هل من مبارز الاووقفت إذ جبن المشجع وقفة الرجل المناجز لاوكذاك إني لم أزل متسرعا قبل الهزاهز(2) ان الشجاعة في الفتى والجود من خير الغرائز افاقام على رضي الله عنه، فقال: أنا له يا رسول الله، فقال: "إنه عمرو"، الا فاقال: وإن كان عمرا، فأذن له رسول الله لة فمشى إليه على وهو يقول: لا تعجان فقد آتاك مجيب صوتك غير عساجز و نية وبصيرة والصدق منجي كل فائز اني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز ان ضربة نجلاء يبقى ذكرها عند الهزاهز فقال عمرو: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب فقال: غيرك ابن أخي من أعمامك من هو أسن منك، فإني أكره أن أهريق دمك، فقال له ال علي: لكني والله لا أكره أن أهريق دمك، فغضب ونزل، فسل سيفه كأنه شعلة انا، ثم أقبل نحو علي رضي الله عنه مغضبا واستقبله علي بدرقته، فضربه عمرو في الدرقة، فقدها، وأثبت فيها السيف، وأصاب رأسه فشجه، فضربه على 962- ذكره ابن هشام في سيرته، انظر: الروض الأنف: 191/2 - 192 (1) البحة بالضم، غلظة في الصوت، انتهى، النهاية: 99/1.
2) اهزاهز: بمعنى الحرب، انتهى. نظام الغريب: ص 105، وهزهز الشيء، كهزة، ال و الهزهزة: تحريك الرأس، واهزهزة، تحريك البلايا والحروب للناس. لسان العرب: .292/7 562
مخ ۵۶۳