558

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

الزاوية، ووقعة دير الجماجم(1)، ووقعة الأهواز(2)، ذلك في سنة اثنتين وثمانين الوالتي بعدها، وكان مع ابن الأشعث فيما قيل ثلاثة وثلاثون ألف فارس، ومائة الاعشرون آلف راجل، فيهم علماء وفقهاء وصلحاء، خرجوا معه طوعا على الحجاج، لظلمه وسفكه الدماع، وقيل: كان بينهما أربع وتمانون وقعة في مائة وم منها ثلاث وثمانون على الحجاج، وواحدة له، وكانت وقعة دير الجماجم اشهرا اقتتلوا هناك مائة يوم، وكان شعار جيش ابن(3) الأشعث ياثارات الصلاة، وجرت بينهم فصول يطول ذكرها، والله أعلم.

فصل 105/ب] اعلم أن العلماء رضي الله عنهم اختلفوا في اقتحام الرجل في الحرب، الا حله على العدو الكثير وحده، وانغماسه فيهم، وقد تقدم من الأدلة أقوالا الاوأفعالا على استحباب ذلك وفضله ما فيه كفاية(4).

اوقال الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله في الإحياء، في كتاب الأمر الابالمعروف والنهي عن المنكر: لا خلاف في أن المسلم الواحد له أن يهجم على صف الكفار ويقاتل، وإن علم أنه يقتل، وكما أنه يجوز أن يقاتل الكفار حتى اي قتل جاز - أيضا- ذلك في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن لو علم اانه لا نكاية لهجومه على الكفار، كالأعمى يطرح نفسه على الصف أو العاجز، ل ف ذلك حرام، وداخل تحت عموم اية التهلكة، وإنما جاز له الإقدام إذا علم أنه الا يقتل حتى يقتل، أو علم أنه يكسر قلوب الكفار بمشاهدتهم جرأته، الاواعتقادهم في سائر المسلمين قلة المبالاة، وحبهم للشهادة في سبيل الله، فتكسر بذلك شوكتهم، انتهى(5).

(1) دير الجماجم، بظاهر الكوفة على سبعة فراسخ منها على طرف البر للسالك إلى البصرة. معجم البلدان: 503/2.

(2) الأهواز: سبع كور بين البصرة وفارس، لكل كورة منها اسم ويجمعهن الأهواز، الا ولا يفرد الواحد منها بهوز. معجم البلدان: 285/1.

(3) سقطت: ابن من(1 (4) تقدم ص: 522- 545.

5) اتحاف السادة المتقين في شرح أسرار إحياء علوم الدين: 26/7.

557

مخ ۵۵۸