Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
الى أبي رافع في سلم، فإذا البيت مظلم قد طفىء سراجه، فلم أدر أين الرجل؟
قلت: يا أبا رافع، قال: من هذا؟ قال: فعمدت نحو الصوت فأضربه وصاح
فلم تغن شيئا، قال: ثم جئت كأني أغينه، فقلت: مالك يا أبا رافع؟ وغيرت صوي، وقال: ألا أعجبك لأمك الويل! دخل علي رجل، فضربني بالسيف، عمدت له أيضا فأضربه آخرى فلم تغن شيئا فصاح وقام أهله، قال: ثم جئت الاغيرت صوتي كهيئة المغيث، وإذا هو مستلق على ظهره، فأضع السيف في ابيطه، ثم انكفىء عليه حتى سمعت صوت العظم ثم خرجت دهشا، حتى ايت السلم أريد أن أنزل فأسقط منه، فانخلعت رجلي فعصبتها ثم آتيت اصحابي أحجل(1)، فقلت: انطلقوا فبشروا رسول الله ، فإني لا أبرح حتى اسمع الناعية، فلما كان من وجه الصبح صعد الناعية، فقال: أنعي أبا رافع، فقمت أمشي ما بي قلبة(2)، فأدركت أصحابي قبل أن يأتوا النبي ة فبشرته.
94- وفي رواية: فانتهيت إلى النبي ل فحدنته، فقال: (ابسط اجلك)، فبسطت رجلي فمسحها فكأنها لم أشتكها قط. رواه البخاري. وفيه ال ن التغرير بالنفس والمخاطرة بها ما يكفي في الاستدلال.
949 - وكذلك حمل أبو حدرد الأسلمي (3) وصاحباه في عسكر عظيم، (1) أحجل، هو بهملة ثم جيم: الحجل، هو: آن يرفع رجلا ويقف على آخرى من العرج، ويقال: حجل في مشيه، إذا مشى مثل المقيد، أي: قارب خطوه، انتهى.
فتح الباري: 345/7.
(2) أي: ألم، وعلة، انتهى. نهاية ابن الأثير: 98/4.
948- فتح الباري: رقم 4039 كتاب المغازي، باب قتل أي رافع: 340/7- 341.
949- ذكره ابن هشام في سيرته، انظر: الروض الأنف: 362/2، ط المكتبة الفاروقية ملتان، باكستان.
3) آبو حدرد، الأسلمي، المدني، واختلف في اسمه، صحابي، ويقال: هو والد بد الله بن أبي حدرد، الصحابي، بخ. التقريب: ص 401.
ل وهكذا جعل المؤلف رحمه الله أبا حدرد، هو الذي حمل على العسكر، وقال اابن اسحق: وغزوة ابن أبي حدرد الأسلمي الغابة، وهذا يشير إلى أن الذي حمل على العسكر، ابنه عبد الله.
545
مخ ۵۴۶