Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
اطعتين فعقر بأبي قتادة وقتله أبوقتادة، وتحول أبوقتادة على فرس الأخرم.
ثم إني خرجت أعدو في أثر القوم حتى ما أرى من غبار صحابة النبي للة شيئا ويعرضون(1) قبل غيبوبة الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له: ذو ردفأرادوا أن يشربوا منه، فأبصروني أعدو وراءهم، فعطفوا عنه، واشتدوا في [1/101] الثنية وغربت الشمس، وألحق رجلا وأرميه، فقلت: خذها وأنا ابن الأكوع، واليوم يوم الرضع، قال: فقال: يا ثكل أمي (2) أكوعي بكرة(3)؟ فقلت: نعم، اي عدو نفسه وكان الذي رميته بكرة، وأتبعته سهما اخر، فعلق به سهمان، الا لفون فرسين فجئت أسوقهما إلى رسول الله يلة وهم على الماء الذي خلفتهم عليه ذوقرد، وإذا نبي الله چل في خمس مائة، وإذا بلال قد نحر جزورا ال ما خلفت فهو يشوي لرسول الله چلة من كبدها وسنامها.
الا اتيت رسول الله ة، فقلت: يا رسول الله خلني فأنتخب من أصحابك مائة فاخذ على الكفار بالعشوة(4) فلا يبقى منهم مخبر إلا قتلته، قال: "أكنت فاعلا ذلك ياسلمة"؟، قال: قلت: نعم، والذي اكرمك، فضحك الار سول الله يلة حتى رأيت نواجذه في ضوء النار. الحديث.
الاوفيه: فلما أصبحنا، قال رسول الله ة: "خير فرساننا اليوم أبوقتادة، الا خير رجالتنا سلمة"، فأعطاني رسول الله يلة سهم الفارس والراجل جميعا. هذا لفظ الإمام أحمد، وإسناده على شرط الصحيحين، ويأتي لفظ مسلم في المغازي إن شاء الله تعالى.
اقال المؤلف عفا الله عنه: وفي هذا الحديث الصحيح الثابت أدل دليل على الا جواز حمل الواحد على الجمع الكثير من العدو وحده، وإن غلب على ظنه أنه اي ق تل، وإذا كان مخلصا في طلب الشهادة، كما فعل الأخرم الأسدي رضي الله (1) من أعرض، أي: يذهبون. راجع المصباح: ص 402.
(2) أي: فقدتني أمي. شرح النووي على مسلم: 181/12.
3) بكرة: منصوب غير منون، لأنها من الظروف، غير المتمكنة أي: أنت الأكوع، الذي كنت بكرة هذا النهار. انظر: شرح النووي: 181/12.
4) اي: بالسواد من الليل، انتهى. النهاية: 242/3.
539
مخ ۵۴۰