Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
فاما زال ذلك شأني وشأنهم أتبعهم وأرتجز، حتى ما خلق الله شيئا في ظهر الرسول الله ة إلا خلفته وراء ظهري، فاستنقذته من آيديهم، ثم لم أزل آرميهم احى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا، وأكثر من ثلاثين بردة، يستخفون منها، الولا يلقون من ذلك شيئا، إلا جعلت عليه حجارة وجمعته على طريق الرسول الله يلة، حتى إذا اشتد الضحى أتاهم عيينة بن بدر الفزاري مددا لهم، وهم في تنية ضيقة.
م علوت الجبل فأنا فوقهم، فقال عيينة: ماهذا؟ ما هذا الذي أرى؟
اقالوا: لقينا من هذا البرح (1) ما فارقنا بسحر حتى الآن، وأخذ كل شيء في ايدينا وجعله وراء ظهره، فقال عيينة: لولا أن هذا يرى آن وراءه طلبا لقد لترككم، ليقم إليه نفر منكم، فقام إلي نفر منهم أربعة، فصعدوا في الجبل فلما اامعهم الصوت قلت: أتعرفوني؟ قالوا: ومن أنت؟ قلت: أنا ابن الأكوع الاوالذي كرم وجه محمد لا يطلبني رجل منكم فيدركني، ولا أطلبه فيفوتني، فقال رجل منهم: إني(2) أظن.
قال: فما برحت مقعدي ذلك حتى نظرت إلى فوارس رسول الله صلى الله عليه وسلملة خللون الشجر، وإذا أولهم الأخرم الأسدي وعلى إثره أبو قتادة فارس الا ازل من الجبل فأعرض للأخرم فاخذ عنان فرسه، فقلت: يا أخرم أنذر القوم - يعني احذرهم - فإني لا امن أن يقتطعوك فاتئد(3) حتى يلحق رسول الله ة احذرهم - فإني لا امن أن يقتطعوك فاتئد(2) حتى يلحق رسول الله لة الاوأا صحابه، قال: يا سلمة! إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر، وتعلم أن الجنة حق والنار حق، فلا تحل بيني وبين الشهادة.
قال: فخليت عنان فرسه فيلحق بعبد الرحمن بن عيينة، ويعطف عليه اعبد الرحمن فاختلفا طعنتين فعقر الأخرم بعبد الرحمن، وطعنه عبد الرحمن فقتله، الا ت حول عبد الرحمن على فرس الأخرم، فيلحق أبوقتادة بعبد الرحمن فاختلفا (1) البرح: الشدة، انتهى. النهاية: 113/1.
(2) في المسند: إن أظن.
(3) آي: تثبت ولا تعجل. انظر: النهاية: 178/1.
538
مخ ۵۳۹