Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
االعدو وحده ليستقتل فعاب ذلك المسلمون عليه، ورفع حديثه إلى عمروبن العاص رضي الله عنه وهو على جند من الأجناد، فأرسل إليه عمرو، فرده، فاقال له عمرو: إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص(1)، وقال الله: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}(2)، فقال له الرجل: يا عمرو أذكرك الله - الذي وجدك رأس كفر فجعلك رأس الإسلام - ان تصدني عن أمر قد جعلته في نفسي، فإني أريد أن أمشي حتى يزول هذا، الاوأ شار إلى جبل الثلج، فلم يزل يناشد عمرا حتى خلى عمرو سبيله، فانطلق حتى أمسى وجنح الليل قبل العدو، ثم رجع، فقال له المسلمون: الحمد لله الذي رجعك وأراك غير رأيك الذي كنت عليه، قال: فإني والله ما انثنيت عما كان في نفسي، ولكني رأيت المساء وخشيت أن أهلك بمضيعة، فلما أصبح غدا إلى العدو وحده فقاتلهم حتى قتل رحمه الله.
اا قال المؤلف عفا الله عنه: قصة عمرو بن العاص مع هذا شبيهة بقصة سلمة بن الأكوع مع الأخرم الأسدي(3) رضي الله عنهما، وهو: 939- ما رواه أحمد، ومسلم، وغيرهما عن سلمة بن الأكوع، قال: قدمنا المدينة زمن الحديبية مع رسول الله لة، فخرجت أنا ورباح - غلام(4)
النبي - بظهر رسول الله ، وخرجت بفرس لطلحة بن عبيد الله أريد أن أنديه(5) مع الإبل، فلما كان بغلس أغار عبد الرحمن بن عيينة على إبل (1) سورة الصف: اية).
(2) سورة البقرة: آية 195.
3) هو محزر بن نضلة بن عبد الله، الأسدي، أبو نضلة ويعرف بالأخرم، فارس رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. انظر: الإصابة: 368/3.
4) هو رباح، مولى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، فكان يقوم بلقاحه، انظر: الإصابة: 502/1.
5) أنديه: التندية، أن يورد الرجل الإبل والخيل، فتشرب قليلا ثم يردها إلى المرعى ساعة، ثم تعاد إلى الماء، انتهى. النهاية لابن الأثير: 37/5- 38.
939- المسند:52/4- 53.
الارواه مسلم بطوله: رقم 1807، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة ذي قرد وغيرها: .1441 - 1433/3 53
مخ ۵۳۷