Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
الو القوة والصبر والاحتمال وقلة المبالاة بالمكروه وعدم الإحساس بالألم ما لم يكن ي جده قبل ذلكل، حتى ربما يقع بين المتخاصمين بالشجاج المؤلمة والجراح البالغة [1/96] اولا يحسون بذلك إلا بعد انفصالهم ماهم فيه هذا وكل منهم مجتهد في الدفع ن نفسه كاره للموت آن ينزل به فكيف بمن يشتد غضبه لله ويخرج عن نفسه إلى الله ويتمنى الشهادة عند الله ويعد ما أصابه من فضل الله ويشهد بقوة نور الايمان ما أعد الله للشهداء والجرحى في سبيله من الفضل الجزيل شهودا محققا لا علما مجردا.
883 كما قال أنس بن النضر في وقعة أحد: واها لريح الجنة إني الأجد ريحها دون أحد ثم انغمس في المشركين حتى قتل.
ال من هذا ما نقل عن امرأة فتح الموصلي آنها عثرت فطار ظفرها ضحكت، فقيل ها: يذهب ظفرك وتضحكين، فقالت: إن حلاوة الأجر اذهبت عني مرارة الألم، أو نحوهذا.
الا ا عجب من هذا ما حكاه ابن شبيب الحراني في كتابه جامع الفنون، عن هشام ابن الكلبي(1)، أن حياشا(2) بن قيس القشيري لما شهد اليرموك قتل من االاعلوج خلقا كثيرا، وقطعت رجله يومئذ وهو لا يشعر بقطعها، فلما انفصل الحرب جعل ينشدها وفيه يقول سوار(3) بن أوفى: الا ا ابن عتاب وناشد رجله ومنا الذي أدى إلى الحي حاجبا ني حاجب بن زرارة، وهذا شيء لم يسمع مثله، والله أعلم.
الاواعلم أن الحور العين قد يتراءين للجريح المثخن لقربه من منزل الاشهادة، ومن ذلك ما حكاه الامام العارف سيدي عبد الله اليافعي رحمه الله 883-رواه مسلم: رقم 1903، كتاب الامارة، باب تبوت الجنة للشهيد: 1512/3.
(1) هو ابن محمد بن السائب الكلبي، أبو المنذر، الأخباري، النسابة العلامة، وقال الدارقطني وغيره: متروك. انظر: ميزان الاعتدال: 4 /304.
(2) في (م): حباش.
(3) في (م): سيار، بالياء.
515
مخ ۵۱۶