515

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

إليكم، فقال أبو عبيد: لا يكونون أجرأ على الموت منا. بل نعبر إليهم فعبر اليهم في منزل ضيق المطرد والمهرب فاقتتلوا، وأبو عبيد فيما بين الستة والعشرة الاف حتى إذا كان آخر النهار تصافحوا بالسيوف، وكانت الخيول لا تقدم على الفيلة، فلما رأى أبو عبيد ذلك ترجل وترجل الناس، ثم قال لهم: اقصدوا الفيلة، وأت الفيل الأبيض ولم يكن راه قط وتعلق ببطانه(1) فقطعه، وفعل القوم لمثله فما تركوا فيلا إلا حطوا رحله وقتلوا أصحابه، وقتل من المشركين ستة الاف في المعركة ثم ضرب أبو عبيد الفيل على خرطومه فقطعه.

الووقع عليه الفيل وخبطه(2) فقتله، فلما بصر به الناس تحت الفيل ضعفت فوسهم ثم حاربوا الفيل حتى تنحى عنه واجتروه إليهم وركبهم أهل فارس، وأخذ اللواء سبعة من المسلمين كلهم يقتل فبادر عبد الله بن يزيد(3) الجسر اا ق طعه وجال المسلمون، ثم تموا على جولتهم حتى انتهوا إلى الجسر والسيوف اخذهم من خلفهم فتهافتوا في الفرات فأصيب منهم بين قتيل وغريق آربعة الاف وهرب ألفان، والله أعلم.

الاو اعلم أن الجريح في سبيل الله لا يجد من ألم الجراح ما يجده غيره، فإنه قد صح في الحديث أن القتيل في سبيل الله لا يجد ألم القتل إلا كمس القرصة(4)، وإذا كان هذا حال القتيل فكيف بما دونه من الجراح وهذا أمر مستقر(5) لا يجحده إلا من لم يجرب.

الاو ما تقدم من أخبار الجرحى يؤيد ذلك مع أن العقل لا يستبعد ذلك، فإن الا سورة الغضب والحمية إذا اشتدت وحكمت وجد الإنسان في نفسه من الشدة البطان للقتب: الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير، انتهى. الصحاح: 2079/5.

الخبط: الضرب، انتهى. المصباح: ص 163 اهو عبد الله بن يزيد بن حصين، الأنصاري، الخطمي، بفتح المعجمة، وسكون الهملة، صحابي صغير، ولي الكوفة لابن الزبير، ع. التقريب: ص 193- 194 انظر: الإصابة أيضا: 382/2- 383.

4) تقدم تخريجه برقم: 63.

5) في المخطوطة: مستقرا، في جميع النسخ.

514

مخ ۵۱۵