517

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

تعالى(1) في كتابه روض الرياحين، عن بعضهم، قال: كنت في بلاد الروم فصحنا رجل فرأيناه لا يأكل ولا يشرب فقلت له ما رأيتك تأكل شيئا من القوت مذ أحد عشر يوما، فقال: إذا دنا فراقي منكم حدثتكم.

فلما دنا الفراق قلت له: حدثنا ما وعدتنا، قال: غزونا في آربع مائة ال خرج علينا العدو فقتل أصحابي وجرحت أنا فكنت بين القتلى، فلما كان وقت االغروب أحسست برائحة فائحة من قبل الجو ففتحت عيني فإذا بجوار عليهن ثياب ما رأيت مثلها وفي آيديهن كأسات يصببن في أفواه القتلى فغمضت عيني احى وصلن إلي، فقالت واحدة منهن، أصببن في حلق هذا، وعجلن قبل أن اعلق أبواب السماء فنبقى في الأرض، فقالت أخرى: أأسقيه وفيه رمق؟ فقالت لها الأخرى: لا بأس عليك يا أختي، فصبت في حلقي، فأنا منذ شربت ذلك الشراب لا أحتاج إلى طعام ولا شراب(2).

ااقال المؤلف وسيأتي في الباب الثامن والعشرين نظائر هذه الحكاية إن شاء الله تعالى.

فائدة: 88 - روى ابن عساكر باسناده، عن كهيل الأزدي. وكانت له (96/ب) صحبة(3) - رضي الله عنه، قال: (أصيب الناس يوم آحد وكثرت فيهم الجراحات فأت رجل النبي ل فقال: إن الناس قد كثرت فيهم الجراحات اقال: "انطلق فقم على الطريق فلا يمر بك جريح إلا قلت: بسم الله شفاء الحي الحميد من كل حد وحديد أو حجر تليد(4)، اللهم اشف إنه لا شافي إلا أنت"، قال كهيل، فإنه لا يقيح ولا يدمى.

(1) عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح اليافعي اليمني، ثم المكي، عفيف الدين، أبو السعادات وأبو عبد الرحمن، ولد قبل السبعمائة بسنتين أو ثلاث، وتوفي سنة 768 الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: 352/2 - 354.

(1) روض الرياحين في حكايات الصالحين: ص 361، ط الثانية، مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح بميدان الأزهر.

(3) انظر: الإصابة: 308/3.

(4) التليد: القديم. انظر: المصباح: ص 76.

516

مخ ۵۱۷