Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
الاو قال الرافعي وغيره: ينظر، إن كان ذلك السهم تعلق به، وبعضه خارج لم يحسب له، لأنا لا ندري هل كان يبلغ الغرض لولا هذا السهم، أم لا؟
الاولا يحسب عليه أيضا لأنه عرض دون الغرض عارض، فإن شقه أو أصاب االغرض حسب إصابة، وإن كان الشرط الخسق لم يحسب له ولا عليه لأنه الا ندري هل كان يخسق أم لا؟ وينبغي أن ينظر إلى ثبوته فيه وتقاس صلابة ااذلك السهم بصلابة الغرض كما سبق نظيره(1).
فصل الريح اللينة التي لا ترد السهم في العادة لا أثر لها، حتى لو رمى زائلا عن السمت فردته ريح لينة، أو رمى رميا ضعيفا فقوته وأصاب حسب له ولو صرفته ن السمت بعض الصرف فأخطأ حسب عليه على الصحيح فيهما، ولو كانت الريح عاصفة واقترنت بابتداء الرمي لم يحسب له إن أصاب، ولا عليه إن اخطأ، لقوة تأثيرها، وهذا يجوز لكل واحد ترك الرمي إلى أن تسكن بخلاف الريح اللينة، ولو هجمت بعد خروج السهم، فالمذهب أنه لا يحسب عليه إن اخطأ ويحسب له إن أصاب في الأصح.
قال المؤلف: ولوقيل: ينبغي أن تعتبر جهة الريح وقرب الغرض لكان احنا فإن الريح إذا جاعت عن يمين الرامي أو عن شماله صرفت السهم عن امت الاستقامة، وإن جاعت من ورائه أو من وجهه لم تؤثر في استقامته، إذا كان الغرض قريبا، وقد تؤثر فيه إذا كان بعيدا وكانت عاصفة، والله أعلم.
سألة: لوهبت ريح نقلت الغرض إلى موضع اخر فأصاب السهم االاوضع الذي انتقل عنه حسب له، إن كان الشرط الإصابة على الصحيح، وإن كان الشرط الخسق نسبت صلابة الموضع بصلابة الغرض، ولو أصاب الغرض في الموضع الذي انتقل إليه حسب عليه لا له، وهذا كله موافق لما ذكره صاحب المغني (2).
(1) ص 487 (2) انظر: المغني: 671/8.
488
مخ ۴۸۹