Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
الأول بعد ذلك فوقع أقرب أسقط ما رماه الثاني، ولو وقع سهم أحدهما قريبا من الغرض، ورمى الآخر خمسة أسهم، فوقعت أبعد من ذلك السهم، ثم عاد الأول فرمى سهما، فوقع آبعد من الخمسة سقط هذا السهم بالخمسة، وسقطت الخمسة بالأول.
الاو لو رمى آحدهما خمسة، فوقعت قريبة من الغرض، وبعضها آقرب من ال عض، ثم رمى الثاني خمسة فوقعت أبعد من خمسة الأول، سقطت خمسة الثاني 90/] بخمسة الأول، ولا يسقط( من خمسة الأول شيء، وإن تفاوتت في القرب على لصحيح المنصوض، لأن قريب كل واحد يسقط بعيد الآخر ولا يسقط بعيد فسه، ولو وقع سهم أحدهما بقرب الغرض، وأصاب سهم الآخر الغرض، فالمنقول أن الثاني يسقط الأول.
الاولو أصاب أحدهما الرقعة والآخر الغرض خارجها، أو أصابا خارج الرقعة، وأحدهما أقرب إليها، فحكى الشافعي عن بعض الرماة: أن الذي اصاب الرقعة، أو كان أقرب إليها يسقط الآخر، قال: والقياس عندي أنهما الاسواء، وإنما يسقط القريب البعيد، إذا كانا خارجين عن الشن، انتهى (1).
وهذا الذي اقتضاه القياس عند الشافعي، هو مذهب أحمد.
اقال صاحب المغني: لأن الغرض كله موضع الإصابة، فلا ينضل أحدهما صاحبه، إلا أن يشرطا ذلك، انتهى (2).
ااقال المؤلف: العمل اليوم عند أكثر الرماة على ما حكاه الشافعي، حتى انهم يجعلون في وسط القرطاس خيطا يقيسون به بعد السهم من وسط القرطاس الاويسقطون الأبعد من مركز(3) القرطاس بالأقرب(4)، والله أعلم.
والعبرة بموضع استقرار السهم حتى لوقرب مروره من الغرض ووقع بعيدا منه لم يحتسب به، إلا إذا اشترط اعتبار حالة المرور.
(1) انظر: روضة الطالبين:382/10.
(2) المغني: 166/8.
3) المركز: وزان مسجد: موضع الثبوت، انتهى. المصباح: ص 237.
4) في (ب): بالأقرب، وفي غيرها: في الأقرب.
مخ ۴۸۷