Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
فصل هل يشترط التعرض في العقد إلى أن رميهما محاطة أو مبادرة؟ وجهان ، احدهما: نعم، ويفسد العقد إن تركاه، وأصحهما: لا يشترط، فإن أطلقا حمل اعلى المبادرة، لأنها الغالب في المناضلة.
الاوالمحاطة: بتشديد الطاء، هي: أن يشترط طرح ما يشتركان فيه من الاصابات ويفضل لأحدهما إصابات معلومة، مثل أن يشترطا عشرين رشقا ال و فضل خس إصابات؛ فإذا رميا عشرين وأصاب أحدهما عشرة والآخر خمسة، فالأول ناضل، فلو أصاب تسعة والآخر خمسة لم يكن فيهما ناضل، وقس على هذا.
الا المبادرة: هي آن يبدر أحدهما بإصابة العدد المشروط مع استوائهما في الاعدد المرمي به، فلو رمى أحدهما عشرين وأصاب منها خمسة، ورمى الآخر ال سعة عشر وأصاب منها أربعة، فالأول ليس بناضل الآن حتى يساويه الآخر في العدد ويرمي السهم الباقي، فإن أصاب استويا وإن أخطأ فالأول ناضل.
اا ارع: لو تناضلا على رمية واحدة، وشرطا المال للمصيب فيها، صح على الأصح، ولو رمى أحد المتناضلين أكثر من النوبة المستحقة له إما باتفاقهما وإما اغيره، لم تحسب الزيادة له إن أصاب ولا عليه إن أخطأ.
الاوأاما العلم بالبادىء منهما فيشترط تعيين من يبدأمن المتناضلين بالرمي، [1/88] اواذا عيناه في العقد اتبع، وإن أطلقا ولم يذكرا البادىء منهما بطل العقد في الأظهر، وعلى القول الثاني: يصح، وعلى هذا ففي من يبدأ منهما وجهان، احدهما: ينزل على عادة الرماة، وهي: تفويض الأمر إلى نخرج السبق، فإن اخرجه أحدهما فهو أولى، وإن أخرجه غيرهما قدم من شاء. والثاني: يقرع بينهما بكل حال.
الاو قال صاحب المغني: إن كان المخرج أجنبيا قدم من يختار منهما، فإن لم يختر وتشاحا أقرع بينهما، انتهى(1).
(1) المغني: 666/8.
479
مخ ۴۸۰