478

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

الاوحوابي، وقد فسره أصحاب آحمد، وكثير من أصحاب الشافعي بأنه: الا ما وقع بين يدي الغرض تم زحف إليه فأصابه، ومنه يقال: حبى الصبي، الوالمزدلف(1) كالحابي، إلا أن الحابي أضعف حركة منه.

الا م هل يشترط التعرض لذكر شيء منها في العقد أم لا؟ وجهان، الأصح ال منهما: لا يشترط، وعلى هذا إذا أطلقا ولم يبينا حمل على القرع، لأنه المتعارف غالبا.

الاو الوجه الثاني: يشترط وصف الإصابة، وهو مذهب أحمد(2)، والله أعلم.

ااوأما المسافة التي يرميان إليها فيجب في الأظهر أن تكون معلومة عندهما إما البالمشاهدة أو بالذرعان، ولو ذكرا غاية لا تبلغها السهام بطل العقد، وكذلك إن ذكرا غاية تندر فيها الإصابة بطل في الأصح، وهذا جميعه مذهب أحمد، وقد ق در الأصحاب ما تقرب إصابته، بمائتين وخمسين وما تتعذر با فوق الثلاث مائة ال والخمسين ذراعا، وما تندر إصابته با بينهما.

الاوذكر صاحب المغني، أن مازاد على ثلاث ذراع لا يصح، قال: وقد قيل: إنه ما رمى إلى أربع مائة ذراع إلا عقبة بن عامر الجهني، انتهى(3).

اقال المؤلف: الإصابة لا تتعذر بقسي الرجل فيما زاد على الثلاث مائة الا الخمسين ذراعا، بل ولا في الأربع مائة والخمس مائة، سيما إن كان الغرض متسعا والقوس شديدة عادلة، والله أعلم.

ال م سألة: لو تناضلا على أن السبق لأبعدهما رميا ولم يقصدا غرضا، صح في الأصح، لأن الأبعاد أيضا مقصودة في مقاتلة القلاع(4)، ونحوها وحصول لإرعاب وامتحان شدة الساعد.

ااقال الإمام: والذي أراه على هذا أنه يشترط استواء القوسين في الشدة الاو راعى خفة السهم ورزانته، لأنهما يؤثران في القرب والبعد تأثيرا عظيما.

(1) أي المقترب، يقال: ازدلف السهم إلى كذا: اقترب. انظر: المصباح: ص 254.

(2) المغني: 662/8.

(3) المغني: 263/8، ط الثالثة، دار المنار.

4) القلاع: جمع القلعة مثل قصبة: حصن متنع في جبل. انظر: المصباح: ص 513.

477

مخ ۴۷۸