Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
لاسبقه، وأخذ سبق صاحبه فكان كسائر ماله ولم يأخذ من المحلل شيئا، وليس لأحدههما إذا سبق صاحبه شيء إذا كان المحلل سابقا لهما كما تقدم، وهذا جميعه ذهب آبي حنيفة - أيضا- وأحمد(1).
الاوحكى أشهب، عن مالك، أنه قال في المحلل: لا أحبه، فإن جاء ااحدهما مع المحلل كان ماله لنفسه، ومال المتأخر له أيضا، وللمحلل نصفين الالأنهما سبقاه، وهذا مذهب أحمد - أيضا-(1)، وإن جاء المحلل بينهما فمال الآخر للأول في الأصح.
مسألة: لوشرطا أن يختص المحلل بالاستحقاق، وأن كلا منهما إن سبق لا يأخذ إلا ما أخرج كان ذلك جائزا:.
ااقال الرافعي: بالاتفاق، وإن شرط أن المحلل يأخذ السبقين، وإن سبق أحدهما أخذهما جاز على الصحيح المنصوص، وعلى هذا لوكان المتسابقون مائة ملا وليس فيهم إلا محلل واحد، وشرط أن يأخذ جميع ما أخرجوه إن سبقهم، الولا يغرم شيئا إن سبقوه وأن كل واحد من المتسابقين إن سبق غنم، وإن سبق ارم صح العقد، وإذا شرط المال للسابق، فالصحيح أنه للسابق المطلق ولا يتناول مسبوقا سبق غيره.
مسألة: فإن قال: إن سبقتني فلك كذا، وإن سبقتك فلا شيء عليك ح، وهو مذهب آبي حنيفة وأحمد، وحكاه العبدي عن مالك، وقال صاحب المغني: حكي عن مالك أنه قمار(2).
مسألة: قال صاحب البحر: ينبغي أن يكون فرس المحلل بين فرسي المتسابقين، فإن لم يتوسطهما، وأجرى بجنب أحدهما جاز إن تراضيا به، فلو 1/85] رضي) أحدهما بعدوله عن الوسط، ولم يرض الآخر لزمه التوسط.
الخامس: أن يكون سبق كل واحد ممكنا، فإن كان فرس أحدهما أو فرس المحلل ضعيفا يقطع بتخلفه، أو فارها(2) يقطع بتقدمه، لم يجز على الصحيح، (1) انظر: المغني: 658/8، 659. (2) المغني: 254/8، ط الثالثة، دار المنار.
(3) الفاره: الحاذق بالشيء، ويقال للبرذون والحمار: فاره، ولا يقال للخيل العربي، فاره، بل جواد. انظر: المصباح: ص 471.
468
مخ ۴۶۹