Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
الأول: في المسابقة.
والثاني: في الرمي.
القسم الأول: في المسابقة، اعلم أن الأمة أجمعت على جواز المسابقة ال بالخيل والسهام، وتسمى المسابقة بالخيل رهانا، وبالسهام مناضلة، وهما سنتان ثاب عليهما فاعلهما، وينال من الله الأجر، بل بشرط أن يكون القصد فيهما التأهب للجهاد، والاستعداد له وأول من وضع كتاب السبق في مصنفاته على لاما حكاه المزني إمامنا الشافعي رضي الله عنه، وهذا كانت فروع هذا الباب في كتب أصحابه أكثر منها في كتب أصحاب غيره من الأئمة، ويدانيهم في ذلك اا حاب الإمام أحمد رضي الله عنه، فإنه صحب الشافعي واقتفى سننه في ذلك وتبعه أصحابه عليه.
واعلم: أن للمسابقة شروطا عشر: الأول: كون المعقود عليه عدة للقتال، فيجوز في الخيل والإبل بالاتفاق، وكذا في فيل وبغل وحمار على المذهب.
الا يجوز العقد على المسابقة بالأقدام والحمام والزوارق(1) والسباحة ال والمصارعة بلا عوض، والأصح آنها لا تجوز بعوض في هذه الخمسة، وهو مذهب مالك وأحمد(2)، وقال أبو حنيفة: يجوز العوض في المصارعة والمسابقة على الأقدام، كذا حكاه العبدري عنه(2)، وفي المشابكة باليد وجهان.
الثاني: علم الموقف والغاية، وتساوى المتسابقين فيهما، فلو لم يعينا غاية، الوشرطا المال لأسبقهما لم يجز، وكذا إن أرسل أحدهما قبل الآخر ليعلم هل يدركه (1) الزوارق: جمع زورق، وهو القارب، يدفع بالمجاذيف، أو بالآلة. انظر المعجم الوسيط: 394/1.
(2) انظر المغني: 602/8.
3) هو علي بن سعد بن عبد الرمن، المعروف بأبي الحسن العبدري، من بني عبد الدار، الا من بلاد الأندلس كان عالما، مفتيا، عارفا باختلاف العلماء، وتوفي ببغداد سنة ثلاث الاوسعين وأربعمائة. انظر طبقات الشافعية الكبرى: 257/5 - 258.
466
مخ ۴۶۷