547

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

وعن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله كريم، يحب الكرم، ومعاليَ الأخلاق، ويُبغِض سَفْسَافَها» (^١).
وعن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَحقِرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طلْقٍ» (^٢).
وعنه ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «تبسُّمك في وجه أخيك صدقة» (^٣).
وقال ﷺ لأشجِّ عبدِ القيس: «إن فيك خَصلتينِ يُحبهما الله: الحِلم والأناة» (^٤).
وعن ابن عباس ﵄ أن عُيينة بن حِصن بن حُذيفة دخل على عمر ﵁، فقال: هِي يا ابن الخطاب، فوالله ما تعطينا الجَزْلَ، ولا تحكم بيننا بالعدل. فغضِب عمر حتى هم أن يُوقِع به، فقال له الحرُّ بن قيس ابن أخي عُيينة: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه ﷺ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وإن هذا من الجاهلين. فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقَّافًا عند كتاب الله (^٥).
وكما رغَّب الإسلام في حسن الخلق، وحث عليه، وبيَّن فضله، فقد حذر من ضده، وهو سوء الخلق، بجميع مظاهره من الكفر، والفسوق، والعصيان، والكذب، والفجور، وقسوة القلوب، وجميع الشرور.
قال تعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ

(^١) أخرجه الحاكم (١/ ٤٨) بإسنادين، والبيهقي (١٠/ ١٩١). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسنادين جميعًا، ولم يخرجاه». وصححه الألباني في «الصحيحة» (١٣٧٨).
(^٢) أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب (٢٦٢٦)، وأحمد ٥/ ١٧٣ (٢١٥١٩).
(^٣) أخرجه الترمذي (١٩٥٦)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٨٩١)، والبزار ٩/ ٤٥٧ (٤٠٧٠)، وابن حبان ٢/ ٢٢١ (٤٧٤). قال الترمذي: «حسن غريب». وصححه الألباني في «الصحيحة» (٥٧٢).
(^٤) أخرجه مسلم في الإيمان (١٧)، والترمذي في البر والصلة (٢٠١١)، وابن ماجه في الزهد (٤١٨٨) من حديث ابن عباس ﵄. وأخرجه مسلم في الموضع السابق (١٨)، وأحمد ٣/ ٢٢ (١١١٧٥) من حديث أبي سعيد ﵁.
(^٥) أخرجه البخاري في تفسير سورة الأعراف (٤٦٤٢)، وفي الاعتصام بالكتاب والسنة (٧٢٨٦).

1 / 551