548

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [الإسراء: ٥٣].
وقال تعالى محذِّرًا المؤمنين من أن يطول عليهم الأمر فتقسو قلوبهم كأهل الكتاب: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١٦].
وعن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» (^١).
قال حافظ إبراهيم (^٢):
فإذا رُزِقتَ خليقةً محمودةً
فقد اصطفاك مقسِّمُ الأرزاقِ
فالناس هذا حظُّه مال، وذا
علم، وذاك مكارم الأخلاقِ
وقال الآخر:
أحبُّ مكارمَ الأخلاق جهدي
وأكرَهُ أن أَعيبَ وأن أُعابا
وأُعرِضُ عن سِبابِ الناسِ جَهدي
وشرُّ الناس من يَهوَى السِّبابا (^٣)
الوقفة الرابعة في:
الأسباب المعينة على حسن الخلق
الأسباب المعينة على التحلي بحسن الخلق كثيرة جدًّا، من أهمها ما يلي:
١ التوفيق من الله تعالى للعبد، واصطفاؤه لهذا الخلق العظيم.
٢ الإخلاص لله تعالى، واتباع شرعه، والصدق في طلب النجاة.

(^١) أخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٧٧)، وأحمد ١/ ٤٠٤، ٤١٦ (٣٨٣٩، ٣٩٤٨). قال الترمذي: «حسن غريب». وصححه الألباني في «الصحيحة» (٣٢٠).
(^٢) انظر: «ديوانه» ص (٢٨٠).
(^٣) البيتان للحسين بن عبد الرحمن. انظر: «مكارم الأخلاق» لابن أبي الدنيا ص (٣٠).

1 / 552