[القلم: ٤]، فهو غاية الفضل، وأعلى الخصال، وأكمل الشمائل؛ لأن حقيقته الاستقامة التامة على دين الله ﷿، وتقواه، وامتثال أمره للنبي ﷺ بقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩].
وقد رغب ﷺ في حسن الخلق في أحاديث كثيرة، تدل على فضل حسن الخلق، وعلو مكانته، سبق ذِكر كثيرٍ منها.
وعن النوَّاس بن سَمْعان ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ عن البر والإثم؟ فقال: «البِر: حسن خلق، والإثم: ما حاك في صدرك، وكرِهت أن يطلِع عليه الناس» (^١).
وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل المؤمنين إيمانًا: أحسنهم خُلقًا، وإن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة» (^٢).
وعن أسامة بن شَريك ﵁، أن رسول الله ﷺ سئل: من أحب عباد الله إلى الله؟ قال: «أحسَنُهم خُلقًا» (^٣).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ عن أكثر ما يدخِل الناس الجنة؟ قال: «تقوى الله وحُسن الخلق» (^٤).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مر رجل بغصن شجرة على طريق، فقال: والله لأنحين هذا عن المسلمين؛ لا يؤذيهم. فأُدخل الجنة» (^٥).
(^١) أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٥٣)، والترمذي في الزهد (٢٣٨٩)، وأحمد ٤/ ١٨٢ (١٧٦٣١).
(^٢) أخرجه البزار ١٤/ ٣١ (٧٤٤٥)، وأبو يعلى ٧/ ١٨٤ (٤١٦٦)، والدولابي في «الكنى والأسماء» (٣/ ٩٧٨)، واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» ٥/ ٩٩٣ (١٦٦٦). قال الهيثمي في «المجمع» (١/ ٥٨): «رواه البزار، ورجاله ثقات». وصححه الألباني في «الصحيحة» (١٥٩٠).
(^٣) أخرجه ابن حبان ٢/ ٢٣٦ (٤٨٦)، والطبراني في «الكبير» ١/ ١٨١ (٤٧١). وصححه الألباني في «التعليقات الحسان» (٤٨٦).
(^٤) أخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠٠٤)، وابن ماجه في الزهد (٤٢٤٦)، وأحمد ٢/ ٤٤٢ (٩٦٩٦). وصححه الألباني في «الصحيحة» (٩٩٧).
(^٥) أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب (١٩١٤).