وقفات خمس في: حسن الخلق
قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤]
الوقفة الأولى في:
معنى حسن الخلق، ومصادره
أ- معنى حسن الخلق:
حُسن الشيء: زينته، وجماله، وفضله، ونحو ذلك، وهو ضد القُبح، ونقيضه (^١).
و«الخلق»: الدين والطبع، والسَّجية والعادة (^٢). وجمعه: أخلاق.
وهو نوعان: خلق محمود، حسن جميل، وخلق مذموم، سيئ قبيح.
قال الحسن البصري، وعبد الله بن المبارك: «حسن الخلق: بسط الوجه، وبذل الندى، والاحتمال، وكف الأذى» (^٣).
ورُوي عن علي ﵁: «حسن الخلق في ثلاث خصال: اجتناب المحارم، وطلب الحلال، والتوسعة على العيال» (^٤).
لكن حسن الخلق أعم من هذا كله وأوسع، فهو التخلق بالقرآن.
ويقال: الخلق: صورة الإنسان الباطنة؛ لأن الإنسان له صورتان:
صورة باطنة، وصورة ظاهرة.
فالصورة الظاهرة: هي شكل خلقته التي جعل الله البدن عليها، كما قال تعالى:
(^١) انظر: «لسان العرب» مادة «قبح».
(^٢) انظر: «لسان العرب» مادة «خلق».
(^٣) انظر: «جامع العلوم والحكم» ص ١٦٠، و«إحياء علوم الدين» ٣/ ٥٧، أو ٧٥.
(^٤) انظر: «إحياء علوم الدين» ٣/ ٥٧، أو ٧٥.