542

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [غافر: ٦٤، والتغابن: ٣].
والصورة الباطنة: خُلُقُه الذي طُبع عليه، أو اعتاده.
والقول بأن الخلق صورة الإنسان الباطنة لا يعني أن آثار الأخلاق لا تظهر على الجوارح، بل إنها لو لم تظهر آثارها على الجوارح ما سُميت خلقًا.
ب- مصادر حسن الخلق «الأخلاق الحسنة»:
مصادر الأخلاق الحسنة مأخوذة من مصدر التشريع: الكتاب والسنة، فهما مصدرا الأخلاق الإسلامية كلها، بما يؤخذ منهما من أحكام، وأخلاق، وآداب، وغير ذلك.
قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠].
وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣].
ولهذا لما سئلت عائشة ﵂ عن خلق النبي ﷺ قالت: «كان خلقه القرآن» (^١).
وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١]، وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩].
وقال ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
وقال ﷺ: «إنما بُعثت لأتمم صالح الأعمال» (^٢).
قال إبراهيم الحربي: «ينبغي لمن سمع شيئًا من آداب النبي ﷺ أن يتمسك به» (^٣).

(^١) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها (٧٤٦)، وأبو داود في الصلاة (١٣٤٢)، والنسائي في قيام الليل (١٦٠١)، وأحمد ٦/ ٩١ (٢٤٦٠١).
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) انظر: «الجامع لأخلاق الراوي والسامع» ١/ ١٤٢.

1 / 546