502

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

ووصف به خليله إبراهيم ﵊، فقال تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ [الذاريات ٢٤ - ٢٧].
كما وصف ﷿ به كَليمه موسى ﵊، فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ [الدخان: ١٧].
ووصف به نبينا محمدًا ﷺ، فقال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠].
ووصف به جبريل ﵊، فقال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [التكوير: ١٩].
ووصف به ملائكته، فقال تعالى: ﴿كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس: ١٦]، وقال تعالى: ﴿كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾ [الانفطار: ١١].
ورسل الله تعالى وملائكته كلهم كِرام؛ لما هم عليه من كمال القيام بأمره، والانقياد له، وطاعته، وعبادته، أو لما حباهم الله من جليل الصفات، وحميد الخصال، ومحاسن الأخلاق وفضائل الأعمال.
كما وصف به ﷿ مدخل أهل الجنة، ورزقهم، وأجرهم؛ لما فيه من كثرة الخير، وأنواع النعيم، وما أُخفي لهم من قرة الأعين مما لا يعلمه إلا الله، قال تعالى: ﴿وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١]، وقال تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: ٤]، وقال تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٤].
وكان نبينا ﷺ أكرم الناس وأجودهم، وكان أجود من الريح المرسلة، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريلُ فيُدارِسه القرآن (^١).
عن أنس ﵁ قال: «ما سُئل رسول الله ﷺ على الإسلام شيئًا إلا أعطاه، فجاء رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم، أسلِموا؛ فإن محمدًا يعطي عطاءً لا يَخشى الفاقة» (^٢).

(^١) أخرجه البخاري في بدء الوحي (٦)، ومسلم في الفضائل (٢٣٠٨)، والنسائي في الصيام (٢٠٩٥)، وأحمد ١/ ٢٨٨ (٢٦١٦) من حديث ابن عباس ﵄.
(^٢) أخرجه مسلم في الفضائل (٢٣١٢)، وأحمد ٣/ ١٧٥ (١٢٧٩٠).

1 / 506